فهرس الكتاب
وَهْيَ إذا أَتَتْ يَلِي المَسْئُولُ ... عنهُ فيأتي الفعلُ والمفعولُ
وغيرُ ذا ما لمْ تَقُمْ قرينَهْ ... مُنْبِئَةٌ عنْ غيرِهِ مُبِينَهْ
كَأَضَرَبْتَ عُمَرًا أمْ عَمْرًا؟ ... إذْ قَصْدُهُ المفعولُ وَهْوَ أدْرَى
(وَهَلْ) أَتَتْ لِطَلَبِ التصديقِ كَهَلْ سَمِعْتَ حِكْمَةَ الصَّدِيقِ؟
والأدواتُ الباقياتُ كُلُّها ... تَصَوُّرٌ ولوْ عَلا مَحَلُّهَا
(معناهُ الحقيقيُّ)
أَطْلُبُ حصولَ صُورَةٍ في الذهْنِ مُسْتَفْهِمًا بالأدواتِ تَجْنِي
تَصْدِيقًا أوْ تصَوُّرًا تريدُ لكلِّ حالٍ منهما مُرِيدُ
ففي وُقوعِ نِسْبَةٍ أوْ عدَمِ إدْرَاكُكَ التصديقَ بينَ الكَلِمِ
وإنْ قَصَدْتَ نِسْبَةً مُجَرَّدَهْ أوْ مُسْنَدًا أوْ عَكْسَهُ في حِدَهْ
أوْ واحدًا من المُعَلَّقَاتِ ... فإنَّهُ تَصَوُّرٌ مُوَاتِي
وجَعَلُوا الهمزةَ حُرَّةَ السُّرَى ... كما تَرَى تصديقًا أوْ تصَوُّرَا
لكنَّ (هلْ) قيَّدَها التصديقُ ... كَهَلْ دَعَا مُحَمَّدًا صَدِيقُ؟
والأدواتُ كلُّها بعدَهُما ... أفادَت التصوُّرَ المُقَدَّمَا
الاستفهامُ بالهمزةِ:
إنْ جاءَت الهمزةُ للتصديقِ ... لا تَأْتِ بالمُعَادِلِ الرفيقِ
وإنْ أَتَتْ عندَكَ للتصوُّرِ فاذْكُرْ مُعادِلًا بلا تَأَخُّرِ
المَسْئُولُ عنهُ بالهمزةِ:
وجُمْلَةٌ إسميَّةٌ والخبَرُ ... ليسَ بفعلٍ بعدَ هَمْزٍ يَحْضُرُ
همزةُ هَذِي همزةُ التصديقِ كقولِهِم: أَحَمْزَةُ رَفِيقِي؟
وبعْدَها إنْ جاءَ غيْرُ ذلكَ ... فهْوَ الذي تطْلُبُهُ هُنَالكَ
كمُسْنَدٍ أوْ مُسْنَدٍ إليهِ ... أوْ مُتَعَلِّقٍ يُرَى لَدَيْهِ
وإنْ أتى الفعلُ عَقِيبَ الهمزَهْ أفْهَمَت التصديقَ تلكَ الرَّمْزَهْ
ما لمْ تَقُمْ قرينةُ التصوُّرِ ... كذِكْرِنَا مُعَادِلًا في الأكثرِ
فإنْ أتى مُعَادِلٌ نقيضَا فقدْ أتى تصديقُها مُفِيضَا