فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 47

وَهْيَ إذا لمْ تَعْتَمِدْ مُلائِمَا ... مُطْلَقَةٌ كَلُمْتُ لَيْثًا قَائِمَا

فإنْ يَجِئْ مُلائمٌ للأوَّلِ ... فذاكَ تجريدٌ وَطِئُ المَنْزِلِ

وإنْ يَجِئْ مُلائمٌ للثاني ... فذاكَ ترشيحٌ رفيعُ الشَّانِ

نحوُ: (رأَيْتُ أسدًا لهُ لِبَدْ) ... و (لُمْتُ لَيْثًا سَنَّ أظْفَارَ الجَلَدْ)

وإنْ أتى الترشيحُ والتجريدُ ... كُنْتَ إِذَنْ مُطْلَقَةً تُرِيدُ

فاعْلَمْ بأنَّ الأَبْلَغَ المُرَشَّحَهْ ... تَرْدُفُهَا المُطْلَقَةُ المُوَضَّحَهْ

وَاعْلَمْ بأنَّ الأَوْطَأَ المُجَرَّدَهْ ... كَزُرْتُ لَيْثًا كُتْبُهُ مُعْتَمَدَهْ

الحقيقةُ والمجازُ في الترشيحِ:

يَجُوزُ في الترشيحِ أنْ تُبْقِيَهُ ... حقيقةً يَبْدُو أنْ تُجْرِيَهُ

بأنْ يصيرَ نفْسُهُ استِعَارَهْ ... ممَّا يُلائِمُ الذي أعَارَهْ

نحوُ: اعْبُدُوا اللَّهَ الَّذِي بفَضْلِهِ نُصِرْتُمُوا وَاعْتَصِمُوا بحَبْلِهِ

المَجَازُ المُرَكَّبُ

مُرَكَّبُ المجازِ يَأْتِي فَاعْلَمَنْ ... سَهْلًا (كَإِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنْ)

كذا اسْتُعِيرَ المَنْبَتُ الخبيثُ ... مُرَكَّبًا كما أتى الحَدِيثُ

فهذهِ في الحُكْمِ تمْثِيلِيَّهْ ... لِشَبَهٍ أبْدَتْهُ للرَّوِيَّهْ

وإنْ يكُنْ لغيرِ ذا فمُرْسَلُ ... كما أتى المُفْرَدُ وَهْوَ الأوَّلُ

الاستعارةُ المَكْنِيَّةُ:

إذا حَذَفْتَ ما بهِ شَبَّهْتَا ... وبانَ منهُ لازمٌ أبْقَيْتَا

فهذهِ استعارةٌ مَكْنِيَّهْ ... كنَشِبَتْ أظافِرُ المَنِيَّهْ

الخلافُ في تعرِيفِها

لكنَّهُ قدْ نَشِبَ الخلافُ ... في وَصْفِهَا وانتصرَ الأسْلافُ

فقدْ رأى الإمامُ عبدُ القَاهِرِ ... وصاحبُ الكَشَّافِ كالمُنَاصِرِ

بأنَّها اللفظُ الذي يُعَارُ ... في النَّفْسِ باللَّفْظِ لهُ يُشَارُ

وذَكَرْنَا لازِمَهُ قرِينَهْ ... وَهْوَ كلامُ الأنْفُسِ الأَمينَهْ

وَوَضُحَتْ تسميَةُ المَكْنِيَّهْ ... بِطَيِّنًا مُعَارُهَا في النِّيَّهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت