الصفحة 5 من 10

وَقَالَ أبو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَد: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ أبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَذَكَرَ رِوَايَةَ الشَّامِيِّينَ عَنْهُ قَالَ: يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مَنَاكِيْرَ، أمَّا رِوَايَةُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ فَمُسْتَقِيمَةٌ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو عَامِرٍ أَحَادِيثُهُمْ عَنْهُ مُسْتَقِيمَةٌ صِحَاحٌ، وَأَمَا أَحَادِيثِ أَبِي حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ عَنْهُ فَتِلْكَ بَوَاطِيلٌ مَوْضُوعَةٌ.

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: صَالِحٌ لا بَأْسَ بِهِ.

وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ: جَائِزُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ. زَادَ عُثْمَانُ: وَلَهُ أَغَالِيطُ كَثِيْرَةٌ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مَا رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ فَإِنَّهُ مَنَاكِيْرُ، وَمَا رَوَى عَنْهُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ.

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: صَدُوقٌ صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ: كَأَنَّ أَحَادِيثَهُ فَوَائِدُ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَعِنْدَ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ مَنَاكِيْرُ.

وَقَالَ أبُو أَحْمَدَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَلَعَلَّ أَهْلَ الشَّامِ أَخْطَأُوا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَرِوَايَاتُهُمْ عَنْهُ شِبْهُ الْمُسْتَقِيمَةِ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.

قُلْتُ: مَا أَشْبَهَ حَالَهُ بِمَا قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَأَرْجُو أَنَّهُ إذَا بَرِئَ مِمَّا رَوَى عَنْهُ بَعْضُ الشَّامِيِّينَ مِنَ الْمَنَاكِيْرِ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً صَالِحَ الْحَدِيثِ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَأَمْثَلُ أَحَادِيثِهِ وَأَصَحُّهَا مَا رَوَاهُ عَنْهُ أبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمَنْ فِي طَبَقَتِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ.

وَمِنْ نَوَافِلِ الإِفَادَةِ: ذِكْرُ عُشَارِيَّتَيْنِ مِنْ صِحَاحِ أَحَادِيثِهِ، مِنْ رِوَايَةِ أبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْهُ، وَكُلُّهَا مِنَ «الْمُسْنَدِ الْحَنْبَلِيِّ» :

[1] قَالَ الإمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قُبَاءَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَمَرَرْنَا فِي بَنِي سَالِمٍ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَابِ ابْنِ عِتْبَانَ فَصَرَخَ، وَابْنُ عِتْبَانَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ» ، قَالَ ابْنُ عِتْبَانَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى امْرَأَةً، وَلَمْ يُمْنِ عَلَيْهَا مَاذَا عَلَيْهِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» .

[2] وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، وَاللهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلاةِ، وَمَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ شِبْرًَا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًَا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًَا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًَا، وَإِذَا أَقْبَلَ يَمْشِي أَقْبَلْتُ أُهَرْوِلُ» .

[3] وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» .

[4] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى طَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ، فَقَالَ: لأَرْفَعَنَّ هَذَا لَعَلَّ اللهَ - عز وجل - يَغْفِرُ لِي بِهِ، فَرَفَعَهُ، فَغَفَرَ اللهُ لَهُ بِهِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» .

[5] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ؟، قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ لا لَهُ دِرْهَمَ، وَلا دِينَارَ وَلا مَتَاعَ، قَالَ: «الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَأْتِي بِصَلاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» .

[6] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنْ الرَّحْمَةِ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت