الصفحة 6 من 10

قَنَطَ مِنْ الْجَنَّةِ أَحَدٌ، خَلَقَ اللهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا، وَعِنْدَ اللهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً».

[7] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصُّفُوفِ فِي الصَّلاةِ، خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ فِي الصَّلاةِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ فِي الصَّلاةِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» .

[8] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًَا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًَا وَيُمْسِي كَافِرًَا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًَا وَيُصْبِحُ كَافِرًَا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا قَلِيلٍ» .

[9] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا، حَتَّى تُقَادَ الشَّاةُ الْجَمَّاءُ مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

[10] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًَا» .

[11] وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غُلامِي وَجَارِيَتِي، وَفَتَايَ وَفَتَاتِي» .

[12] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ دَاءٍ إِلاَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْهُ شِفَاءٌ إِلاَّ السَّامَ» .

[13] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الإِيْمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ، أَهْلِ الْخَيْلِ وَأَهْلِ الْوَبَرِ» .

[14] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَالْجُمُعَةَ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ» .

[15] وَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ عَمَلَهُ بِأَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ» .

[16] وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً» .

[17] وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وأَبُو عَامِرٍ قَالا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ عَائِشَةَ، إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، فَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ غَدًَا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ» .

[18] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَتْرُكْ أَحَدًَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» .

[19] وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: «فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟، قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ» .

[20] وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ: أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جُلُوسًَا فِي مَجْلِسٍ إِذْ مُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا الْمُسْتَرِيحُ؟، قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا، وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ» ، قُلْنَا: فَمَا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟، قَالَ: «الْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ، وَالْبِلادُ، وَالشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ» .

قُلْتُ: وَهَاتَانِ الْعُشَارِيَّتَانِ أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَاتَّفَقَ هُوَ، وَالْبُخَارِيُّ عَلَى إِخْرَاجِ الأَخِيرَيْنِ مِنْهَا فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ، مِمَّا دَلَّ عَلَى حِفْظِهِ، وَضَبْطِهِ، وَمُوَافَقَتِهِ لِلثِّقَاتِ من رواة «الصَّحِيحَيْنِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت