فهرس الكتاب
فصلٌ في غزواتِهِ
غَزَا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنفسِهِ خَمْسًا وعشرينَ غَزوةً. هذا هوَ المشهورُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ، وأبو مَعشَرٍ، وموسى بنُ عُقبةَ، وغيرُهم.
وقيلَ: غَزَا سَبْعًا وعِشرينَ [1] .
والبُعوثُ والسَّرَايَا خَمسونَ، أوْ نَحْوُها.
ولمْ يُقاتِلْ إلَّا في تِسْعٍ [2] : بَدْرٌ، وأُحُدٌ، والخَنْدَقُ، وبَنِي قُريْظَةَ، والْمُصْطَلِقُ، وخَيْبَرُ، وفتحُ مَكَّةَ، وحُنَيْنٌ، والطَّائِفُ.
وقدْ قيلَ: إنَّهُ قاتَلَ بِوَادِي الْقُرَى، وفي الغابةِ [3] ، وبَنِي النَّضِيرِ.
(1) في (صحيحِ مسلِمٍ) (1813) عنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ ما يَدُلُّ على أنَّ غَزَوَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى وعشرينَ أوْ نحوًا منْ ذلكَ.
ويَرْجِعُ التفاوُتُ في إحصاءِ عددِ الغزواتِ إلى أنَّ بعْضَهُم رُبَّما دَمَجَ الغزْوَتَيْنِ باسمٍ واحدٍ، وآخرونَ يَجْعَلُونَ للغَزوةِ أَكثرَ من اسمٍ؛ لاختلافِ زَمانِها أوْ مكانِها، ونحوُ ذلكَ.
نَبَّهَ لهذا الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في (فتحِ البارِي) (7/ 280) ، وقَارِنْ بـ (مِنهاجِ السُّنَّةِ النبويَّةِ) (4/ 81) لشيخِ الإسلامِ، وانْظُر التعليقَ التالِي.
(2) قالَ ابنُ تَيميَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يُعْلَمُ أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاتَلَ في غَزاةٍ إلَّا في أُحُدٍ، ولمْ يَقْتُلْ أَحَدًا إلَّا أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فيها، فلا يُفْهَمُ منْ قولِهم: قاتَلَ في كذا أنَّهُ بنَفْسِهِ، كما فَهِمَهُ بعضُ الطلَبَةِ مِمَّنْ لا اطِّلاعَ لهُ على أحوالِهِ عليهِ السلامُ. اهـ (حاشيَةُ مُحَقِّقِ المواهبِ اللَّدُنِّيَّةِ للقسطلانيِّ 1/ 335) .
(3) وادِي الْقُرَى والغابةُ: مَوضعانِ بينَ المدينةِ والشامِ قُرْبَ المدينةِ.