فهرس الكتاب
[زَوْجَاتُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
ذِكْرُ أَزْوَاجِهِ عليهِ وعليهنَّ الصلاةُ والسلامُ [1]
وأَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةُ بنتُ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عبدِ الْعُزَّى بنِ قُصَيِّ بنِ كِلابٍ.
تَزَوَّجَها وهوَ ابنُ خَمْسٍ وعشرينَ سَنَةً.
وبَقِيَتْ معهُ حتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فكانتْ لهُ وَزيرَ صِدْقٍ، وماتَتْ قبلَ الهجرةِ بثلاثِ سنينَ. وهذا أَصَحُّ الأقوالِ.
وقيلَ: قبلَ الهجرةِ بخَمْسِ سنينَ، وقيلَ: بأَرْبَعِ سنينَ [2] .
ثم تَزَوَّجَ سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ وُدِّ بنِ نَصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ، بعدَ خَديجةَ بِمَكَّةَ قبلَ الْهِجْرَةِ.
وكانتْ قَبْلَهُ عندَ السَّكْرَانِ بنِ عَمْرٍو، أَخِي سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو. وكَبِرَتْ عِنْدَهُ، وأَرادَ طَلَاقَها، فوَهَبَتْ يَوْمَها لعائشةَ، فأَمْسَكَها [3] .
وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ بِمَكَّةَ قبلَ الهجرةِ بسنتَيْنِ.
وقيلَ: بثلاثِ سنينَ، وهيَ بنتُ ستِّ سنينَ، وقيلَ: سبعِ سنينَ. والأَوَّلُ أَصَحُّ.
وبَنَى بها بَعْدَ الهجرةِ بالمدينةِ، وهيَ بنتُ تِسعِ سنينَ [4] ، على رَأْسِ سبعةِ أَشهُرٍ، وقيلَ: على رَأْسِ ثمانيَةَ عَشَرَ شَهْرًا [5] .
وماتَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهيَ بنتُ ثَمانِ عَشْرَةَ.
وتُوُفِّيَتْ بالمدينةِ ودُفِنَتْ بالبقيعِ، أَوْصَتْ بذلكَ، سنةَ ثمانٍ وخمسينَ، وقيلَ سنةَ سبعٍ وخمسينَ. والأَوَّلُ أَصَحُّ، وصَلَّى عليها أبو هُرَيْرَةَ.
ولمْ يَتَزَوَّجْ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكْرًا غيرَها، وكُنْيَتُها أُمُّ عبدِ اللَّهِ. ورُوِيَ أنَّها أَسْقَطَتْ من النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِقْطًا، ولمْ يَثْبُتْ [6] .
وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ بنتَ عمرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهما.
(1) راجِعْ: (تَسميَةَ أزواجِ النبيِّ) لأبي عُبيدةَ، (زادَ الْمَعادِ) (1/ 105) ، (كتابَ أزواجِ النبيِّ) للصالحِيِّ، وتَرَاجِمَ أُمَّهَاتِ المؤمنينَ في (سِيَرِ أعلامِ النُّبلاءِ) للحافظِ الذهبيِّ.
(2) راجِعْ: (فَتْحَ البارِي) (7/ 134) (سِيَرَ أعلامِ النُّبلاءِ) (2/ 109) .
(3) انظُرْ: (صحيحَ البخاريِّ) (2593) ، و (مسلمٍ) (1463) .
(4) كانَ مِن الْمُتَعَارَفِ بينَ العرَبِ أنْ تَتَزَوَّجَ الفتاةُ في مِثلِ هذا العُمْرِ، خاصَّةً وأنَّ بلادَهم كانتْ حارَّةً يكونُ فيها منْ نُضْجِ الفتاةِ ما لا يكونُ في غيرِها مِمَّا لا يُشابِهُ خصائصَها وأعرافَ ساكِنِيهَا، وقدْ نُقِلَ عن الإمامِ الشافعيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّهُ لَقِيَ جَدَّةً ولها من العُمْرِ واحدٌ وعِشرونَ عامًا.
(5) يعْنِي منْ مَقْدِمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينةَ.
(6) انْظُرْ (صحيحَ البخاريِّ) (3894) ، و (مسلمٍ) (2438) ، و (فتحَ البارِي) (7/ 107، 224) ، و (السِّيَرَ) (2/ 135) .