فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 67

ونَدَرَتْ عينُ قَتادةَ بنِ النُّعمانَ الظَّفَرِيِّ حتَّى صارتْ في يَدِهِ، فرَدَّهَا وكانتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وأَحَدَّهُما، وقيلَ: إنَّها لمْ تُعْرَفْ [1] .

وتَفَلَ في عَيْنَيْ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، وهوَ أَرْمَدُ، فَبَرَأَ منْ سَاعَتِهِ، ولمْ يَرْمَدْ بعدَ ذلكَ [2] .

ودَعَا لهُ أَيْضًا وهوَ وَجِعٌ، فَبَرَأَ، ولمْ يَشْتَكِ ذلكَ الوَجَعَ بعدَ ذلكَ [3] .

وأُصِيبَتْ رِجْلُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتَيْكٍ الأنصاريِّ، فمَسَحَها، فبَرَأَتْ منْ حينِها [4] .

وأَخْبَرَ أنَّهُ يَقْتُلُ أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ يومَ أُحُدٍ، فخَدَشَهُ خَدْشًا يَسِيرًا، فمَاتَ [5] .

وقالَ سعدُ بنُ مُعاذٍ لأخيهِ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أنَّهُ قاتِلُكَ، فقُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافرًا [6] .

وأَخْبَرَ يومَ بَدْرٍ بِمَصارِعِ المشرِكينَ، فقالَ: (( هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) )، فلمْ يَعْدُ واحدٌ منهم مَصْرَعَهُ الذي سَمَّاهُ [7] .

وأَخْبَرَ أنَّ طوائفَ منْ أُمَّتِهِ يَغْزُونَ البحرَ، وأنَّ أُمَّ حَرامٍ بِنْتَ مِلْحَانَ مِنْهُمْ، فكانَ كما قالَ [8] .

وقالَ لعُثْمَانَ إنَّهُ سَيُصِيبُهُ بَلْوَى [9] ، فقُتِلَ عُثمانُ.

وقالَ للحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ: (( إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَّلَ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَظِيمَتَيْنِ ) ) [10] ، فكانَ كذلكَ.

وأَخْبَرَ بِمَقْتَلِ الأَسودِ العَنْسِيِّ الكَذَّابِ ليلةَ قَتْلِهِ، وبِمَنْ قَتَلَهُ وهوَ بِصَنْعَاءِ الْيَمَنِ [11] .

وبِمِثْلِ ذلكَ في قَتْلِ كِسْرَى [12] .

(1) انظُر: (الْمُستدرَكَ) (3/ 295) ، و (الإصابةَ) ، و (أُسْدَ الغابةِ) ترجمةَ قَتادةَ، و (السيرةَ النَّبويَّةَ) للدكتورِ مَهْدِي رزق اللَّهِ ص (389) .

(2) رواهُ البخاريُّ (3701) ، ومسلمٌ (2404) [32] ، (2406) .

(3) رواهُ الإمامُ أحمدُ في (الْمُسْنَدِ) (1/ 107، 128) .

(4) رواهُ البخاريُّ (4039) في قِصَّةِ قَتْلِ أبي رافعٍ اليهوديِّ؛ فإنَّ عبدَ اللَّهِ ابنَ عَتيكٍ لَمَّا قَتَلَ أبا رافعٍ اليهوديَّ في حِصْنِهِ انْكَسَرَتْ رِجْلُهُ وهوَ خارِجٌ، فلَمَّا أَتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَها فبَرِئَتْ.

(5) انظُر (المستدرَكَ) (2/ 327) ، (الدلائلَ) للبيهقيِّ (3/ 258 - 259) ولأبي نُعيمٍ ص (482 - 483) .

(6) رواهُ البخاريُّ في (صحيحِهِ) (3950) .

والمرادُ بقولِهِ: أخيهِ؛ أيْ: صديقِهِ؛ حيثُ كانَ كلٌّ منهما يَنْزِلُ على الآخَرِ إذا قَدِمَ بلَدَ الآخَرَ المدينةَ أوْ مَكَّةَ، وذلكَ في الجاهليَّةِ.

(7) رواهُ مسلِمٌ (1779) ، وأبو دَاوُدَ (2681) .

(8) رواهُ البخاريُّ (2877) ، (2878) ، ومسلمٌ (1912) .

(9) رواهُ البخاريُّ (3695) (7097) ، ومسلمٌ (2403) .

(10) رواهُ البخاريُّ (3704) ، وأبو دَاوُدَ (4662) ، والتِّرمذيُّ (3773) ، والنَّسائيُّ (3/ 107) ، وهوَ في (المسنَدِ) (5/ 49) ، ولم أَرَ عندَ أحَدٍ منهم لفظَ المؤمنينَ، بل الْمُثْبَتُ لفظُ المسلمينَ.

(11) الأسودُ العَنْسِيُّ، مُدَّعِي النُّبُوَّةِ، واسمُهُ: عَبْهَلَةُ بنُ كَعْبٍ، وانْظُرْ خَبَرَهُ في (الفتْحِ) (8/ 93) .

(12) انظُرْ (صحيحَ البخاريِّ) (4424) ، و (صحيحَ مسلمٍ) (2918) ، وراجِعْ (فتْحَ البارِي) (8/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت