ومن ثوار و زعماء أو الثوار: عبد الرحمن المجذوب بن عبد الحفيظ (ت 1260/ 1834) ، ومحمد ابن الطالب الفاسي (ت 1345/ 1927) قاضي مراكش وممهد ثورة المولى عبد الحفيظ بها [1] ، وعبد الوهاب بن الحسين [2] (1370/ 1950) الخطيب المجاهد الشهيد، وعلال ابن عبد الواحد الفاسي؛ الزعيم الشهير، مؤسس حزب الاستقلال، وأحد مؤسسي الحركة الوطنية الوسيطة [3] بالمغرب (ت 1394/ 1974) .
وقد مرت الأسرة الفاسية بعدة مراحل منذ دخول آبائها لفاس [4] ؛
المرحلة الأولى (880/ 1483 - 976/ 1569) : مرحلة الإعداد والاندماج في عموم الناس.
(1) أنظر"في البيعة وخلع السلطان"للشيخ عبد الحي الكتاني رحمه الله، مجلة"وجهة نظر"العدد8/ 9، السنة الثالثة عام2000.
(2) أخبرني نجله الأستاذ المأمون الفاسي بأنه كان خطيبا بجامع الرصيف بفاس، وبغيره من مساجدها، وأنه كان من الزعماء الوطنيين ومؤسسي حزب الاستقلال بالمغرب، والخطباء ضد الاستعمار الفرنسي، وأنه كاتب وثيقة 11 يناير الشهيرة بخطه الجميل، وأنه كان لشدة عدائه للاستعمار الفرنسي يدخل حجرته ويمكث يبكي على أحوال البلاد، وأنه كان - رحمه الله تعالى - كلما خرج من السجن عاد إليه، حتى توفي متأثرا بالتعذيب شهيدا في التاريخ المذكور، تاركا من خلفه يتامى صغارا - رحمه الله ورضي عنه.
(3) أعتبر الحركة الوطنية بالمغرب تنقسم إلى عدة أدوار: الحركة الوطنية الأولى؛ وهي التي أسست قبيل الاستعمار، والحركة الوطنية الوسيطة التي أسست فترة الاستعمار، والحركة الوطنية الحديثة التي تدعو إلى العودة إلى الهوية المغربية من حيث الرجوع إلى الإسلام تشريعا وتحكيما، والاعتناء بالثقافة المغربية المواجهة للتيار التغريبي والعلماني.
(4) لا يمكن اعتبار بداية ونهاية لكل فترة تحديدا، والسنوات التي أذكرها إنما هي تقريبية، وبحسب الجو السائد والعام، وكل فترة تتخللها استثناآت وتداخلات.