فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 425

كما عين عدلا بسماط عدول فاس؛ فكان من المبرزين في تلك المهنة. وعين مكلفا بخزانتي جامع القرويين والجامع الأعظم بفاس العليا، وكان له بسبب ذلك إلمام تام بمعرفة الكتب والاطلاع عليها، الأمر الذي ميز علمه ودروسه بالاستفادة والاستشهاد من دفائن الكتب والمخطوطات، وصبه لفوائدها في دروسه وتآليفه وتعاليقه على مختلف الكتب الغريبة الكثيرة التي كان ينتسخها ويوشي طررها بفوائد استطرادية عجيبة [1] ...

وكان لصاحب الترجمة اعتقاد في كل من انتسب للولاية والصلاح، ولوعا باستجازة من اجتمع به من الوافدين من علماء الأقطار للحضرة الفاسية، ويكرم الغرباء، ويتودد إليهم بما في طوقه.

وقد تبرز المترجم له - رحمه الله تعالى - في عدة من العلوم؛ غير أن العلوم التي كانت غالبة عليه هي: الفقه والنوازل، والنحو والتاريخ ..

قال ابن عمة جدنا الشيخ عبد الحفيظ الفاسي في فهرسته: (( كان - رحمه الله - عالما مشاركا في كثير من العلوم، فقيها نحويا مؤرخا، جماعا للدواوين والمؤلفات الخطية الغريبة، حتى حصل - باجتهاده وسعيه في تحصيلها - على خزانة كانت عديمة النظير في وقته؛ لما اشتملت عليه من خطوط العلماء ... ) ).

الآخذون عنه:

اتسم المترجم له بضيق العبارة؛ السبب الذي قلل دروسه وإقبال الطلبة عليها؛ وبالرغم من ذلك فقد طلب عليه العلم ثلة من الأعلام المبرزين؛ أذكر منهم من وقفت على اسمه: القاضي المحدث عبد الحفيظ ابن الطاهر الفاسي، والقاضي الأديب أحمد بن العياشي سكيرج، والمؤرخ النابه عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة ... وغيرهم.

مؤلفاته:

ترك المترجم له - رحمه الله تعالى - عدة مؤلفات وتحقيقات اتسمت بوسع الاطلاع، ودقة التحقيق؛ أذكر منها ما وقفت على تسميته:

1.مناقب الشيخ أبي يعزى [2] .في ثلاثة أسفار.

(1) "قدم الرسوخ"ص172.

(2) ذكره في"إتحاف المطالع" (2: 423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت