4.تصريح جميع من ذكر هذا الكتاب أو تجدث عنه من بين مترجميه بأنه لم يتم؛ كصاحب"عناية أولي المجد"ص31، وجد جدنا في"السلوة" (2: 315) ، وابن سودة في"دليل مؤرخ المغرب"ص148، والمنوني في"المصادر العربية لتاريخ المغرب" (1: 147) ، وليفي بروفنصال في"مؤرخو الشرفاء"ص173 ... وغيرهم.
5.بل صرح المؤلف ص134 (حجرية) ، بأنه ألف الكتاب (( بعد نحو ست وعشرين سنة من فراقها - أي: فاس - والبعد في المدارات عن آفاقها. فإن كان في هذه المرة وصول، وفي قراراتها حصول؛ فإقامة ضيف، وإلمامة طيف ... ) ). فيكون تاريخ كتابة الكتاب حوالي: عام 1046 للهجرة. ويكون المؤلف - رحمه الله تعالى - صرح بدخوله فاسا بعد خروجه منها مرارا، غير أنه لم يستقر بها.
وقد صدر المؤلف كتابه بمقدمة ذكر فيها منهجه في الكتاب، وحدده في البنود التالية:
1.الاقتصار على سيرة آبائه وسلفه.
2.محاولته توضيح صور الوقائع من جميع الجهات وإن اضطره الأمر إلى ذكر ما هو من قبيل الحشو، غير أن له به قصدا.
3.المؤلف إنما قصد بتأليفه الكتاب أبناءه وآل بيته، وأنه لم يقصد به سواهم؛ فهو يتحدث فيه حديث والد مع ولده.
4.تصريحه بذكر محاسن أسلافه وعدم إحجامه عن ذلك؛ ليكونوا قدوة لبنيهم.
5.اعتناؤه بالاستطراد بذكر الفوائد العلمية والتاريخية.
ونلاحظ بأن المؤلف - رحمه الله تعالى - أوفى في كتابه ما التزمه!. ثم بعد ذلك سرد المؤلف برنامج الكتاب وفصوله، حتى خلص إلى خاتمة الكتاب. وقد استعرضت في صدر هذه الدراسة أهم مميزات الكتاب بإسهاب؛ غير أنني هنا أحببت الإشارة إلى عدة ملاحظات:
1 -النسخة التي بين يدينا - وهي مطابقة لأصل المؤلف - تتخللها عدة بياضات بعضها يبلغ كراسة أو أكثر.