الصفحة 11 من 42

"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ ، وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لِي فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَهَاجَرْتُ مِنْهَا ، أَوْ قَالَ: فَأُهَاجِرُ مِنْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَمِّ اطْمَئِنَّ فَإِنَّكَ خَاتَمُ الْمُهَاجِرِينَ فِي الْهِجْرَةِ ، كَمَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فِي النُّبُوَّةِ" (1)

(فضائل الصحابة 2/ 941 ، تاريخ دمشق ص 124 . )

وإسنادها بمثل إسناد الرواية السابقة ، ويظهر الاختلاف في سياق المتن بين الروايتين لمن تأمل.

ثانيًا: المرويات في إسلام العباس قبل بدر:

11 -روى ابن سعد بسنده عن ابن الواقدي قال: حدثني ابن سبرة عن حسين بن عبد اللَّه عن عكرمة عن عباس قال: أسلم العباس بمكة قبل بدر ، وأسلمت أم الفضل معه حينئذ ، وكان مقامه بمكة أنه كان لا يغبي على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة خبرا يكون إلا كتب به إليه ، وكان من هناك من المؤمنين يتقون به ويصيرون إليه ، وكان لهم عونًا على إسلامهم ، ولقد كان يطلب أن يقدم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكتب إليه رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

< إِنَّ مُقَامَكَ مُجَاهِدٌ حَسَنٌ ، فَأَقَامَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ > G ' Gبالهجرة إلى المدينة .

ولكن سند هذه الرواية ضعيف (3)

(فمع الكلام في الواقدي ، فشيخه ابن أبي سبرة- أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي سبرة رموه بالوضع- كما في التقريب ، وحسين بن عبد اللَّه ضعيف كما في التقريب كذلك ص 167 ترجمة 1326 ، ولهذا علق الذهبي على الرواية بقوله: إسناده ضعيف( سير أعلام النبلاء 2/ 99 ) . )

وتكلم العلماء في متنها ، فقال الذهبي: ولو جرى هذا لما طلب من العباس فداء يوم بدر ، والظاهر أن إسلامه كان بعد بدر (4)

(سير أعلام النبلاء 2/ 99 . )

وقبله قال ابن عساكر: كذا ذكر ابن سعد،

(1) فضائل الصحابة 2/941 ، تاريخ دمشق ص 124 .

(2) الطبقات 4/31 .

(3) فمع الكلام في الواقدي ، فشيخه ابن أبي سبرة - أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي سبرة رموه بالوضع - كما في التقريب ، وحسين بن عبد اللَّه ضعيف كما في التقريب كذلك ص 167 ترجمة 1326 ، ولهذا علق الذهبي على الرواية بقوله: إسناده ضعيف ( سير أعلام النبلاء 2/99 ) .

(4) سير أعلام النبلاء 2/99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت