الصفحة 14 من 42

ضعفهما ، وابن إسحاق وهو أحسن حالا منهما ، ولا سيما إذا صرح بالتحديث ، وقد صرح هنا ، ولكن نقل هنا عن حسين بن عبد اللَّه ، وهو ضعيف (1)

(وفوق ضعف حسين بن عبد اللَّه ، فالرواية مرسلة( انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/ 87 ) . )

16 -وأورد ابن عساكر بسنده إلى الهيثم بن معاوية وقال:

"للعباس بن عبد المطلب عِدَة في كتاب اللَّه ليس لغيره ، وعده اللَّه عز وجل إياها ، فهي تقرأ إلى يوم القيامة تكون له ولولده ، من بعده قال اللَّه عز وجل في كتابه:"

{ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ } (2)

(سورة الأنفال / 70 . )

فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للعباس:"وَفَّيْتَ فَوَفَّى اللَّهُ لَكَ"وذلك أن الإيمان كان في قلبه" (3) "

(تاريخ دمشق ص 123 . )

17 -وعند البيهقي:"أن قريشا - حين خرجت لبدر - لم يتركوا كارها للخروج يظنون أنه في صغو محمد وأصحابه ، ولا مسلما يعلمون إسلامه ، ولا أحدا من بني هاشم إلا من لا يتهمون إلا أشخصوه معهم ، فكان ممن أشخصوا العباس بن عبد المطلب" (4)

(دلائل النبوة 3/ 105 . )

وهذه الرواية ينتهي سندها إلى إمام من أئمة المغازي ( موسى بن عقبة ) ، ولكن السند ينقطع عنده فلا يتصل بمن فوقه ، فالسند منقطع.

وهنا لطيفة علمية لها دلالتها ، فابن هشام لم يذكر العباس ضمن أسرى بدر مع ثبوت ذلك (5)

(انظر المصنف لعبد الرزاق 5/ 353 ، صحيح البخاري مع الفتح 6/ 167 ، 168 ، وذكره ابن حزم من مشاهير من أسر يوم بدر ، جوامع السيرة 149 . )

فما السر في ذلك؟ لقد فسره الخشني بأن العباس كان مسلما يكتم إسلامه فيما ذكر له (6)

(أبو ذر الخشني: شرح غريب السيرة ص 175 . )

وزاد الأعظمي - في سبيل رده على المستشرقين وأتباعهم - أنه خرج مكرها ، إضافة إلى كتم إسلامه ، وليس الأمر لمقصد سياسي لمراعاة العباسيين (7)

(مغازي عروة بن الزبير( مقدمة المحقق ) د. الأعظمي ص 94 ، 96 ، 97 . )

(1) وفوق ضعف حسين بن عبد اللَّه ، فالرواية مرسلة ( انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/87 ) .

(2) سورة الأنفال /70 .

(3) تاريخ دمشق ص 123 .

(4) دلائل النبوة 3/105 .

(5) انظر المصنف لعبد الرزاق 5/353 ، صحيح البخاري مع الفتح 6/167 ، 168 ، وذكره ابن حزم من مشاهير من أسر يوم بدر ، جوامع السيرة 149 .

(6) أبو ذر الخشني: شرح غريب السيرة ص 175 .

(7) مغازي عروة بن الزبير ( مقدمة المحقق ) د. الأعظمي ص 94 ، 96 ، 97 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت