أما السهيلي فقال: لم يسم ابن إسحاق ، ولا ابن هشام من أسلم منهم والحاجة ماسة بقارئ السيرة إلى معرفة ذلك ، فأولهم وأفضلهم العباس عم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1)
(الروض الأنف 5/ 352 . )
ثالثًا: المرويات في إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بعد رجوعه من بدر .
18 -قال محمد بن عمر الواقدي:
وسمعت من يذكر أن العباس شهد بدرا كرها ، وأنه أسلم بعد انصرافه إلى مكة (2)
(تاريخ دمشق ص 107 . )
19 -وعن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال:
"أسلم كل من شهد بدرا مع المشركين من بني هاشم ، فادى العباس نفسه وابن أخيه عقيلا ، ثم رجعوا جميعا إلى مكة ، ثم أقبلوا إلى المدينة مهاجرين" (3)
(الطبقات 4/ 16 ، تاريخ دمشق ص 126 . )
20 -وعن الشعبي قال:
"لو أن العباس شهد بدرا ما فضله أحد من أصحاب محمد رأيا" (4)
(المصدر نفسه ص 180 . )
والظاهر من الرواية أن قصد الشعبي عدم إسلام العباس حين شهد بدرا ، ولو شهدها مع المسلمين لكان له فضل فيها.
ويصعب القطع بمدلول هذه الروايات - فهي عن الواقدي ، وابن الكلبي ، ورواية الشعبي أقل صراحة سابقتيها في إسلام العباس على إثر رجوعه من بدر .
21 -وهناك رواية عن عروة بن الزبير:
تفيد أن العباس أسلم، وأقام على سقايته ولم يهاجر ، ولكن الرواية غير محددة بزمن ، وهي مرسلة ، وإن كانت حسنة الإسناد كما قال الهيثمي (5)
(مجمع الزوائد 9/ 269 . )
(1) الروض الأنف 5/352 .
(2) تاريخ دمشق ص 107 .
(3) الطبقات 4/16 ، تاريخ دمشق ص 126 .
(4) المصدر نفسه ص 180 .
(5) مجمع الزوائد 9/269 .