الصفحة 16 من 42

رابعًا: المرويات في إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قبل خيبر .

ومن أهم الروايات - هنا قصة الحجاج بن علاط رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حين قدم مكة على إثر فتح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لخيبر ، وإفشائه خبرا بخلاف الواقع لمقصد لا يخفى ، وإخباره العباس بالواقع ، وسروره بذلك بعد أن اغتم لخبره الأول والرواية بملابساتها أخرجها ابن سعد بسنده قال:

22 -أخبرنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي أويس المدني ، قال:

حدثني أبي عن ابن عباس بن عبد اللَّه بن معبد بن عباس أن جده عباسا قدم هو وأبو هريرة في ركب يقال لهم ركب أبي شمر فنزلوا الجحفة يوم فتح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيبر ، فأخبروه أنهم نزلوا الجحفة ... قال:

فقسم لهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للعباس وأبي هريرة في خيبر .

قال محمد بن سعد فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال:"هذا عندنا وهل (1) "

(هكذا وردت العبارة في الطبقات ، وعند الذهبي في السير 2/ 87( وهم ) ومعناهما واحد . )

لا يشك فيه أهل العلم والرواية:

أن العباس كان بمكة ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر قد فتحها ، وقدم الحجاج بن علاط السلمي مكة فأخبر قريشا عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما أحبوا ، أنه قد ظُفر به ، وقُتل أصحابه ، فسروا بذلك ، وأفظع العباس خبره ، وساءه وفتح بابه ، وأخذ ابنه قثم ، فجعله على صدره وهو يقول:

يا قثم يا قثم يا شبه ذي الكرم

حتى أتاه الحجاج فأخبره بسلامة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأنه قد فتح خيبر، وغنَّمه اللَّه تعالى ما فيها ، فسر بذلك العباس ، ولبس ثيابه وغدا إلى المسجد فدخله وطاف بالبيت وأخبر قريشا بما أخبره به الحجاج من سلامة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأنه فتح خيبر ، وما غنّمه اللَّه من أموالهم فكُبت المشركون وساءهم ذلك ،

(1) هكذا وردت العبارة في الطبقات ، وعند الذهبي في السير 2/87 ( وهم ) ومعناهما واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت