وعلموا أن الحجاج قد كذبهم في خبره الأول ، وسر ذلك المسلمين الذين بمكة، وأتوا العباس فهنؤوه بسلامة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم خرج العباس بعد ذلك فلحق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة ، فأطعمه بخيبر مائتي وسق تمر في كل سنة ، ثم خرج معه إلى مكة فشهد فتح مكة وحنين والطائف وتبوك، وثبت معه يوم حنين في أهل بيته حين انكشف الناس عنه" (1) "
(الطبقات الكبرى 4/ 17 ، 18 . )
والقصة رواها - غير ابن سعد - ابن إسحاق بأطول من هذا وأكثر تفصيلا ، لكن دون إسناد (2)
(السيرة النبوية لابن هشام 3/ 480- 483 ، ولهذا قال ابن كثير: هكذا ذكر ابن إسحاق هذه القصة منقطعة( البداية والنهاية 4/ 216 ) . )
وساقها عبد الرزاق في مصنفه بسند متصل إلى أنس بن مالك (3)
(المصنف 5/ 466- 469 . )
وعنه الإِمام أحمد في مسنده (4)
(انظر: المسند 19 /400 - 402 . )
والفسوي في المعرفة (5)
(المعرفة والتاريخ 1/ 507- 509 ، وهي مسندة عن زيد بن المبارك ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر قال سمعت ثابتا البناني عن أنس . )
والبزار (6)
(كشف الأستار 2/ 340- 342 للهيثمي . )
وأبو يعلى (7)
(المسند لأبي يعلى 6/ 194- 197 بسنده قال: حدثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، سمعت ثابتا( البناني ) يحدث عن أنس . )
والطبراني (8)
(المعجم الكبير 3/ 247- 249 . )
وابن عساكر (9)
(تاريخ دمشق ص 126 . )
وغيرهم (10)
(انظر: ابن كثير: البداية والنهاية ، قد أشار إلى رواية النسائي لها والبيهقي ، كما نقل طرفا من رواية موسى بن عقبة لها( البداية والنهاية 4/ 217 ) وانظر كذلك ترجمة الحجاج في الإصابة لابن حجر ( 2/ 214 ) . )
وذكر ابن كثير عن رواية الإِمام أحمد: إسنادها على شرط الشيخين (11)
(البداية والنهاية 4/ 217 . )
وذكر ابن عبد البر قصة الحجاج - بعد فتح خيبر - وعلق عليها بالقول: وحديثه بذلك صحيح من رواية ثابت البناني وغيره (12)
(الاستيعاب- بهامش الإصابة( ترجمة الحجاج بن علاط 1/ 345 ) . )
وأورد الهيثمي القصة ، ثم قال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله رجال الصحيح (13)
(مجمع الزوائد 6/ 154 ، 155 . )
وقفات عند قصة الحجاج:
ونستطيع من خلال قصة الحجاج بن علاط السلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وموقف العباس بن عبد المطلب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ومن مجموعة رواياتها وطرقها ، أن نقف الوقفات الآتية:
1 -شدة تأثر العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لخبر الحجاج ( الأول ) حتى عقر، ولم يستطع القيام كما في رواية الإِمام أحمد -"وبلغ الخبر العباس فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم" (14)
(المسند 19 /400 ، وفي مصنف عبد الرزاق ، فقعد وجعل 5/ 467 . )
وهذا التأثر له دلالة معينة ، يعضد ما نحن بصدده - من احتمال إسلام العباس
(1) الطبقات الكبرى 4/17 ، 18 .
(2) السيرة النبوية لابن هشام 3/480 - 483 ، ولهذا قال ابن كثير: هكذا ذكر ابن إسحاق هذه القصة منقطعة ( البداية والنهاية 4/216 ) .
(3) المصنف 5/466 - 469 .
(4) انظر: المسند 19 - 402 .
(5) المعرفة والتاريخ 1/507 - 509 ، وهي مسندة عن زيد بن المبارك ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر قال سمعت ثابتا البناني عن أنس .
(6) كشف الأستار 2/340 - 342 للهيثمي .
(7) المسند لأبي يعلى 6/194 - 197 بسنده قال: حدثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، سمعت ثابتا ( البناني ) يحدث عن أنس .
(8) المعجم الكبير 3/247 - 249 .
(9) تاريخ دمشق ص 126 .
(10) انظر: ابن كثير: البداية والنهاية ، قد أشار إلى رواية النسائي لها والبيهقي ، كما نقل طرفا من رواية موسى بن عقبة لها ( البداية والنهاية 4/217 ) وانظر كذلك ترجمة الحجاج في الإصابة لابن حجر ( 2/214 ) .
(11) البداية والنهاية 4/217 .
(12) الاستيعاب - بهامش الإصابة ( ترجمة الحجاج بن علاط 1/345 ) .
(13) مجمع الزوائد 6/154 ، 155 .
(14) المسند 19 ، وفي مصنف عبد الرزاق ، فقعد وجعل 5/467 .