رجل اكتراه من بني غفار ، فوافى الغفاري رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بقباء ، فلما دفع كتاب العباس إليه قرأه عليه أبي بن كعب واستكتمه ما فيه .. (1)
(أنساب الأشراف 313 ، 314 . )
وعند اليعقوبي أن العباس بعث بالكتاب مع رجل من جهينة فخبر رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه بخبرهم (2)
(تاريخ اليعقوبي 2/ 47 ، وانظر: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ، د. محمد حميد اللَّه ص 50 . )
ولو صح (3)
(روى الخبر البلاذري دون إسناد - فيما يظهر- وبالتأمل يبدو أنه ضمن مرويات عن الواقدي ، حيث قال قبله ص 308:"حدثني محمد الواقدي"وبكل حال فلا يكفي هذا الإسناد لإثبات هذه الحادثة . )
هذا الخبر لكان كاشفا أكثر لإسلام العباس ومجيبا على بعض هذه التساؤلات ، وموضحا للمهمة التي كان يؤديها بمكة لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد أشار ابن عبد البر ، وابن حجر إلى القول بأنه كان يكتم قومه إسلامه ، وصار يكتب إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأخبار المشركين (4)
(الاستيعاب 6/ 6 ، الإصابة 5/ 328 ، 329 ، وسبقت الإشارة إلى رواية الواقدي في ذلك . )
؛ لكنهما لم يذكرا ما رواه البلاذري من كتابة العباس للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أحد .
د - قصة العباس مع أبي سفيان حين كانوا باليمن .
أخرج أبو نعيم بسنده إلى ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال العباس: خرجت في تجارة إلى اليمن في ركب ، منهم أبو سفيان بن حرب ، فقدمت اليمن فكنت أصنع يوما طعاما وانصرف بأبي سفيان وبالنفر ، ويصنع أبو سفيان يوما ويفعل مثل ذلك.. فاحتبسني يوما أبو سفيان فقال: هل علمت يا أبا الفضل أن ابن أخيك يزعم أنه رسول الله؟ فقلت: أيّ بني أخي؟ فقال أبو سفيان: إياي تكتم؟ وأي ابن أخيك ينبغي أن يقول هذا إلا رجل واحد... وأخرج كتابا باسمه من ابنه حنظلة بن أبي سفيان فيه: أخبرك أن محمد أقام بالأبطح فقال: أنا رسول أدعوكم إلى اللَّه عز وجل فقال العباس: قلت أجده يا أبا حنظلة صادقا... إلى قوله: أنشدك يا أبا الفضل هل سمعت ذلك؟ قلت: نعم قد سمعت قال: فهذه والله شؤمتكم ، قلت ( العباس ) فلعلها يُمْنتنا.
(1) أنساب الأشراف 313 ، 314 .
(2) تاريخ اليعقوبي 2/47 ، وانظر: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ، د. محمد حميد اللَّه ص 50 .
(3) روى الخبر البلاذري دون إسناد - فيما يظهر - وبالتأمل يبدو أنه ضمن مرويات عن الواقدي ، حيث قال قبله ص 308:"حدثني محمد الواقدي"وبكل حال فلا يكفي هذا الإسناد لإثبات هذه الحادثة .
(4) الاستيعاب 6/6 ، الإصابة 5/328 ، 329 ، وسبقت الإشارة إلى رواية الواقدي في ذلك .