سر بذلك وأعلنه على الملأ من قريش ، فماذا وراء حزنه أولا ثم فرحه آخرا بانتصار النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خيبر؟ هل طلب العباس الهجرة للمدينة فمنع؟ لماذا تأخر في مجيئه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ما قبيل فتح مكة ، وهل كانت تلك بداية إسلامه أم تلك فترة هجرته ومن معه؟
تلك مجموعة أسئلة لا يكاد يتجاوزها من أمعن القراءة في حياة العباس، ومن ثم تشكل حاجة وأهمية للبحث فيها.
وفوق ذلك كله فثمة مشاركات للعباس بمكة يمكن تصنيفها على أنها مؤشرات على قِدم إسلامه ، أو على الأقل تعاطفه مع المسلمين، وجميع هذه المؤشرات تفيد في إلقاء الضوء على حياة العباس بمكة، وعلاقة ذلك بالقول بتقدم إسلامه - كما سيأتي بيان ذلك - .
على أن البحث ينتظم في عدد من المباحث الأساسية والفقرات المتفرعة عن هذه المباحث.
فالمبحث الأول ( مرويات إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) يندرج تحته خمسة أنواع من المرويات:
أولا: مرويات إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قبل الهجرة.
ثانيًا: المرويات في إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قبل بدر .
ثالثًا: المرويات في إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بعد رجوعه من بدر .
رابعًا: المرويات في إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قبل خيبر .
خامسًا: المرويات في إسلامه قبل فتح مكة .
وتحت كل نوع من هذه المرويات عدد من الروايات تقل أو تكثر ، وقد قمت بجمعها والتحقيق فيها والتعليق عليها ما أمكن ، وخلصت في نهايتها إلى نتيجة في دراسة هذه المرويات.