ثم يعود ابن عبد البر - مرة أخرى - ليؤكد شدة مناصرته للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد أبي طالب ، ولكنه يؤكد أن موقفه يوم العقبة كان وهو على دين قومه ، بل ويضع استكراه العباس للخروج إلى بدر محل شك؛ إذ يسوقها بصيغة ( فيما زعم قوم ) (1)
(المصدر السابق 6/ 7 . )
أما إسلامه عام الفتح فلا يراه ابن عبد البر ، ولذا فهو يؤكد أن مجيئه عام الفتح مهاجرا ، ويعده من المهاجرين قبل الفتح - كما سبق (2)
(انظر: الدرر في اختصار المغازي والسير ص 158 . )
ابن عساكر:
أما ابن عساكر فق أطال في نقل المرويات في إسلام العباس ، وترجمته للعباس - بشكل عام - من أوفى ما كتب ، إذا زادت على مائة صفحة (3)
(استغرقت الصفحات من 104- 208 ، في ترجمة العباس- تحقيق: شكري فيصل وزميليه . )
وخلالها حشد جمعا من الروايات - في إسلام العباس - كما سبق - وابتدأ حديثه عنه بالقول: قيل إنه أسلم قبل الهجرة ، وكتم إسلامه إلى أن أُسر ببدر ، فأظهر إسلامه (4)
(تاريخ مدينة دمشق ص 104 . )
ثم قال في موطن آخر - وهو يعلق على روايات ساقها ابن سعد في إسلام العباس قبل بدر: كذا ذكر ابن سعد ، والصحيح أن العباس أسلم بعد بدر (5)
(المصدر السابق ص 117 . )
السهيلي:
ويرى السهيلي أن إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على أثر أخذ الفداء منه في بدر ، حين كشف له الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سر المال الذي أخفاه ، واستودع سره عند أم الفضل فقط ، وفي هذا يقول السهيلي:"فقال - يعني العباس للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حديث ما اطلع عليه إلا عالم الأسرار ، أشهد أنك رسول اللَّه ، فحينئذ أسلم العباس" (6)
(الروض الأنف 5/ 245 . )
(1) المصدر السابق 6/7 .
(2) انظر: الدرر في اختصار المغازي والسير ص 158 .
(3) استغرقت الصفحات من 104 - 208 ، في ترجمة العباس - تحقيق: شكري فيصل وزميليه .
(4) تاريخ مدينة دمشق ص 104 .
(5) المصدر السابق ص 117 .
(6) الروض الأنف 5/245 .