المزّي:
وذكر المزي شهوده بدرا مع المشركين مكرها ، وأنه أسلم بعد ذلك كما ذكر القول بإسلامه قبل ذلك ، وكان يكتم إسلامه ، وبقي بمكة بأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليتقوى به المسلمون (1)
(تهذيب الكمال في أسماء الرجال 14/ 226 . )
لكنه لم يعلق على ذلك.
الذهبي:
أما الذهبي فحيرته في زمن إسلام العباس ، واستشكاله في طول بقائه بمكة ظاهرة حيث يقول:"لم يزل مشفقا على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محبا له ، صابرا على الأذى ، ولما يسلم بعد ، بحيث إنه ليلة العقبة عُرف وقام مع ابن أخيه في الليل وتوثق له من السبعين ، ثم خرج إلى بدر مع قومه مكرها ، فأسر ، فأبدى لهم أنه كان أسلم ، ثم رجع إلى مكة ، فما أدري لماذا أقام بها ، ثم لا ذِكْر له يوم أحد ولا يوم الخندق ، ولا خرج مع أبي سفيان ، ولا قالت له قريش في ذلك شيئا - فيما علمت - ثم جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مهاجرا قبيل فتح مكة ، فلم يتحرر لنا قدومه" (2)
(سير أعلام النبلاء 2/ 96 . )
ومع أن الذهبي ابتدأ بترجمة العباس بالقول بأنه أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه ، وخرج مع قومه إلى بدر فأسر يومئذ وادعى أنه مسلم فالله أعلم ، لكنه نقل ذلك بصيغة التمريض ( قيل ) (3)
(المصدر السابق 2/ 78 . )
والظاهر للذهبي إسلامه بعد بدر ، إذ لو كان مسلما لما طلب منه الفداء يوم بدر ، كما يقول (4)
(المصدر نفسه 2/ 99 . )
وفي حديثه عن إسلام أم الفضل وعبد اللَّه بن عباس وكونهما من المستضعفين من النساء والولدان ، قال: فهذا مؤذن بأنهما أسلما قبل العباس ، وعجزا عن الهجرة (5)
(المصدر نفسه 2/ 315 . )
وكأنه بذلك يميل إلى تأخر إسلامه عنهما.
(1) تهذيب الكمال في أسماء الرجال 14/226 .
(2) سير أعلام النبلاء 2/96 .
(3) المصدر السابق 2/78 .
(4) المصدر نفسه 2/99 .
(5) المصدر نفسه 2/315 .