ابن كثير:
سبق القول أن من غريب صنيع ابن كثير أنه وضع فصلا في إسلام العباس - عام الفتح - مقرونا بأبي سفيان بن الحارث ، وعبد اللَّه بن أمية بن المغيرة ، ولم يعتمد في ذلك على شيء ، سوى لقيا العباس بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التي اختلف في مكانه ، وفسرت بأنها للهجرة بأهله وعياله ، لا لبدء الإسلام ، ولم يتعرض في هذا الموضوع لآراء أخرى في إسلام العباس (1)
(انظر: السيرة لابن كثير 3/ 543 ، وانظر: الفقرة الخامسة من الوقفات على إسلامه قبل فتح مكة . )
وفي موضع آخر - وهو يتحدث عن وفاة العباس - أعاد القول بإسلامه عام الفتح ، ونقل إلى جانبه القول بتقدم إسلامه فقال:
ثم أسلم عام الفتح ، وتلقى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الجحفة فرجع معه ، وشهد الفتح ، ويقال: إنه أسلم قبل ذلك ، ولكنه أقام بمكة بإذن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له في ذلك - كما ورد به الحديث - فالله أعلم (2)
(البداية والنهاية 7/ 176 . )
ابن حجر:
أما ابن حجر فقد نقل القول المشهور بإسلامه قبل عام الفتح ، ولكنه لم يستبعد القول بإسلامه قبل ذلك ، قال: وفي حديث أنس في قصة الحجاج بن علاط ما يؤيد ذلك (3)
(الفتح 7/ 7 . )
ولكن هذه القبلية - عنده - لا تصل إلى ما قبل بدر ، إذ يرى أن شهوده بيعة العقبة كان قبل أن يسلم (4)
(الإصابة 5/ 328 . )
وخروجه في بدر كذلك ؛ إذ لو كان مسلما لما أسر ولا فودي (5)
(تهذيب التهذيب 5/ 123 ، الفتح 7/ 7 . )
ويكاد المتأمل في أقوال ونُقول ابن حجر يخرج بأنه أميل إلى أن إسلام العباس بعد بدر وقبل خيبر ؛ إذ يقول في تعليقه على إحدى روايات الواقدي: فلعل الرواية بعد بدر (6)
(تهذيب التهذيب 5/ 123 . )
(1) انظر: السيرة لابن كثير 3/543 ، وانظر: الفقرة الخامسة من الوقفات على إسلامه قبل فتح مكة .
(2) البداية والنهاية 7/176 .
(3) الفتح 7/7 .
(4) الإصابة 5/328 .
(5) تهذيب التهذيب 5/123 ، الفتح 7/7 .
(6) تهذيب التهذيب 5/123 .