الصفحة 41 من 42

الخاتمة ونتائج البحث

الحمد لله أولا وآخرا ، وصلاة وسلاما أكملين أتمين على نبينا محمد وسائر المرسلين وبعد...

وهكذا تنتهي هذه الجولة في قراءة مرويات إسلام العباس ، والوقوف عند أسانيدها ، ومحاولة التأليف بينها ، وعلى إثرها أسجل النقاط الآتية:

1 -كثرة المرويات في إسلام العباس ، وتشابهها أحيانا واختلافها وتباينها أحيانا أخرى ، مما يجعل القطع بشيء معين منها إهدارا للبقية الباقية منها ، أو على الأقل إغفالا لها.

وتبعا لذلك اختلف العلماء وترددوا في القطع بزمن محدد لإسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

2 -ومع هذه الكثرة فالملاحظ أن معظم هذه المرويات لم تكن سلما في أسانيدها ، وما صححه العلماء منها لم يكن صريحا في تحديد مدة زمنية محددة في إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

3 -ويبدو للباحث أن هناك شيئًا وراء المرويات تقف دون تحديده ، وقد يكون مؤشرا قويا إلى شيء من السرية والكتمان في حياة العباس ، وهذا يمكن تفسيره بالمهمة التي يرى بعض العلماء أنه مكث في مكة هذه المدة - قبل أن يهاجر - لأدائها وهي تتردد حسب عبارات العلماء بين: الكتابة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأخبار المشركين (1)

(كما ذكر ابن سعد( الطبقات 4/ 31 ) ، وابن عبد البر في الاستيعاب 6/ 6 . )

أو ليتقوى به المسلمون المستضعفون بمكة ، وكان عونًا على إسلامهم (2)

(انظر: ابن سعد( الطبقات 4/ 31 ) ، ابن عبد البر: الاستيعاب 6/ 6 . )

أو من أجل البقاء على سقايته بمكة ، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه راضٍ (3)

(قاله ابن شهاب الزهري - فيما نقله ابن هشام في السيرة 4/ 61 . )

؛ أو لأنه كان يهاب قومه ويكره خلافهم ، وكان ذا مال متفرق في قومه (4)

(الطبقات الكبرى 4/ 10 . )

(1) كما ذكر ابن سعد ( الطبقات 4/31 ) ، وابن عبد البر في الاستيعاب 6/6 .

(2) انظر: ابن سعد ( الطبقات 4/31 ) ، ابن عبد البر: الاستيعاب 6/6 .

(3) قاله ابن شهاب الزهري - فيما نقله ابن هشام في السيرة 4/61 .

(4) الطبقات الكبرى 4/10 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت