المبحث الأول: مرويات إسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أولا: مرويات إسلام العباس قبل الهجرة .
هناك روايات تفيد صراحة بإسلام العباس قبل الهجرة ، وثمة روايات يُفهم منها ذلك ضمنا، وإن لم يصرح رواتها بذلك.
الروايات المصرحة بإسلامه.
1 -روى ابن سعد بسنده عن الواقدي قال حدثني ابن حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال:"كان العباس بن عبد المطلب قد أسلم قبل أن يهاجر رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة" (1)
(انظر: الطبقات الكبرى 4/ 31 ، وعنه ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ، تحقيق شكري فيصل وزميلاه ، ترجمة العباس ص 116 . )
ولكن الذهبي تعقب هذه الرواية فقال عن إسنادها: واهٍ (2)
(سير أعلام النبلاء 2/ 80 ، 81 . )
2 -وروى ابن عساكر بسنده حديثا عن عمرو بن عثمان (3)
(لعله عمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب التميمي ، من مهاجرة الحبشة( انظر الذهبي: تجريد أسماء الصحابة 1/ 413 ) . )
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"أُمَّتِي أُمَّةٌ مُبَارَكَةٌ لا يُدْرَى أَوَّلُهَا خَيْرٌ أَوْ آخِرُهَا".
ثم أردفه بالقول:"فأسلم العباس ليلة الغار، وأسلم عمر بعد أربع سنين من مبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (4)
(تاريخ دمشق ، ترجمة العباس ص 116 . )
وهذه الرواية في سندها مقال (5)
(فالرواية مرسلة عن عمرو بن عثمان( انظر المتقي: كنز العمال 12/ 154 ، كشف الخفاء للعجلوني 1/ 228 ) ، هذا فضلًا عن وجود سيف بن عمر في سندها وهو ضعيف . )
3 -روى ابن عساكر بسنده عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: < اللَّهُمَّ إِنَّ عَمِي الْعَبَّاسَ حَاطَنِي بِمَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَأَخَذَ لِي عَلَى الأَنْصَارِ ، وَنَصَرَنِي فِي الإِسْلامِ ، مُؤْمِنًا بِاللَّهِ مُصَدِّقًا لِي ، اللَّهُمَّ فَاحْفَظْهُ وَحُطْهُ ، وَاحْفَظْ لَهُ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ > (6)
(تاريخ مدينة دمشق ص 138 . )
ثم علق ابن عساكر بقوله: هذا منقطع (7)
(انظر الرواية بطولها في السيرة النبوية لابن هشام ، تحقيق همام وصعيليك 2/ 92- 96 . )
(1) انظر: الطبقات الكبرى 4/31 ، وعنه ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ، تحقيق شكري فيصل وزميلاه ، ترجمة العباس ص 116 .
(2) سير أعلام النبلاء 2/80 ، 81 .
(3) لعله عمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب التميمي ، من مهاجرة الحبشة ( انظر الذهبي: تجريد أسماء الصحابة 1/413 ) .
(4) تاريخ دمشق ، ترجمة العباس ص 116 .
(5) فالرواية مرسلة عن عمرو بن عثمان ( انظر المتقي: كنز العمال 12/154 ، كشف الخفاء للعجلوني 1/228 ) ، هذا فضلا عن وجود سيف بن عمر في سندها وهو ضعيف .
(6) تاريخ مدينة دمشق ص 138 .
(7) انظر الرواية بطولها في السيرة النبوية لابن هشام ، تحقيق همام وصعيليك 2/92 - 96 .