الصفحة 8 من 42

الروايات المفهمة لإسلامه قبل الهجرة.

ولعل من الروايات المهمة لإسلام العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ موقفه مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيعة العقبة الكبرى ، والرواية بطولها أخرجها ابن إسحاق وغيره .

4 -وقد جاء فيها:

"فَاجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ ، إِلا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقَ لَهُ ، فَلَمَّا جَلَسَ كَانَ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ الْعَبَّاسُ ..." (1)

(رواها أحمد في مسنده 3/ 460- 462 ، في فضائل الصحابة 2/ 923 باختصار ، وصحح المحقق إسنادها ، والحاكم في مستدركه 2/ 624 ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي في التلخيص ، وإن كان لفظهما يختلف قليلًا عن سياق ابن إسحاق وسندها كذلك ، وغيرهم . )

وهذه الرواية صحيحة الإسناد - فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث ورواها غيره (2)

(كابن حبان( انظر: الفتح 5/ 425 ) ، والحاكم ، والذهبي - كما سبق في الهامش السابق، والألباني كما في تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص 159 ، وانظر: د . مهدي رزق اللَّه: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 249 ، انظر فضائل الصحابة 2/ 992 ، والمستدرك 3/ 322 . )

وصحح إسنادها جمع من العلماء (3)

(انظر فضائل الصحابة 2/ 992 ، والمستدرك 3/ 322 . )

والمؤشرات فيها لاحتمال إسلام العباس - حينها - تَرِد من أكثر من وجه ، فحَدَث البيعة كبير ، وهو في غاية السرية والكتمان ومع ذلك يؤمن العباس على حضوره، وحين حضر كانت مشاركته ظاهرة ، وحرصه على توثيق عرى البيعة التي ستنقل الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والإسلام من مكة إلى المدينة لا تخفى، كما في رواية ابن إسحاق .

5 -وهناك رواية ساقها أحمد والحاكم من غير طريق ابن إسحاق ، وفيها ذكر للعباس في بيعة السبعين من الأنصار ، ومقولة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمه:

< يَا عَمِّ خُذْ لِي عَلَى أَخْوَالِكَ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ... > (4)

(المستدرك 3/ 322 . )

ومع تصحيح الحاكم لهذه الرواية فقد زاد بالقول: وليس للعباسية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ في تقديم إسلام العباس أصح من هذا الحديث ، ووافقه الذهبي على تصحيحها .

(1) رواها أحمد في مسنده 3/460 - 462 ، في فضائل الصحابة 2/923 باختصار ، وصحح المحقق إسنادها ، والحاكم في مستدركه 2/624 ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي في التلخيص ، وإن كان لفظهما يختلف قليلا عن سياق ابن إسحاق وسندها كذلك ، وغيرهم .

(2) كابن حبان ( انظر: الفتح 5/425 ) ، والحاكم ، والذهبي - كما سبق في الهامش السابق، والألباني كما في تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص 159 ، وانظر: د . مهدي رزق اللَّه: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 249 ، انظر فضائل الصحابة 2/992 ، والمستدرك 3/322 .

(3) انظر فضائل الصحابة 2/992 ، والمستدرك 3/322 .

(4) المستدرك 3/322 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت