الصفحة 9 من 42

6 -وعند أبي نعيم رواية أكثر تفصيلا لموقف العباس وفيها:

أظهر من التوثيق للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الأوس والخزرج ، والتخوف عليه من جيرانهم ( اليهود ) ما شق على أسعد بن زرارة - أحد المبايعين. فتكلم بعده ، ومع ذلك مضى العباس يُذَكِّرهم العهد في الشهر الحرام ، والبلد الحرام ... إلخ؛ تفصيلات لا تكاد توجد عند غيره ، ولكن سند الرواية ينتهي عند الزهري ، ومع توثيق الزهري ففي السند انقطاع (1)

(دلائل النبوة لأبي نعيم 1/ 399-403 . )

وعند أحمد وابن عساكر أكثر من رواية عن عروة تؤكد توثق العباس لابن أخيه ليلة العقبة؛ وذلك في غرة الإسلام وأوله من قبل أن يعبد اللَّه أحد علانية ، ومع حسن إسنادها فهي مرسلة (2)

(فضائل الصحابة 2/ 934 ، وقال المحقق: مرسل رجاله ثقات ، تاريخ مدينة دمشق ص 158 ، 159 ، 163 . )

أما رواية الواقدي عن معاذ بن رفاعة بن رافع فتزيدنا وضوحا أكثر ، ويظهر فيها من عبارات العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ما يزيد الاحتمال السابق ، فهو يأمر الأنصار بصدق الحديث ، ثم يجيبه الأنصار بأنهم أهل وفاء وصدق ، وفي الرواية - كذلك -:

"أن العباس آخذ بيد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار" (3)

(الطبقات الكبرى 4/ 7 ، 8 . )

ولكنها ليست سلما في سندها (4)

(ففيها انقطاع؛ إذ ليس لمعاذ بن رفاعة رواية عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، للمزي 28/ 121 ) . )

وفي رواية أخرى - للواقدي - يحذرهم العباس من عيون قومهم.

ويشيد برجولتهم إن هم نجحوا في كتمان قومهم أمرهم ، ويقول:

"يا معشر الأنصار أخفوا جرسكم فإن علينا عيونا ، وقدموا ذوي أسنانكم فيكونون الذي يلون كلامنا منكم ، فإنا نخاف قومكم عليكم ، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى مجالكم (5) "

(هكذا وردت ، ولعلها: مجالسكم . )

واكتموا أمركم ، فإن طويتم هذا الأمر حتى ينصدع هذا الموسم فأنتم الرجال ، وأنتم لما بعد اليوم ..." (6) "

(المصدر السابق 4/ 8 . )

وفي نهاية إسنادها مبهمون لم تذكر أسماؤهم (7)

(فقد جاء فيها: حدثني من حضرهم . )

(1) دلائل النبوة لأبي نعيم 1/399 - 403 .

(2) فضائل الصحابة 2/934 ، وقال المحقق: مرسل رجاله ثقات ، تاريخ مدينة دمشق ص 158 ، 159 ، 163 .

(3) الطبقات الكبرى 4/7 ، 8 .

(4) ففيها انقطاع؛ إذ ليس لمعاذ بن رفاعة رواية عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، للمزي 28/121 ) .

(5) هكذا وردت ، ولعلها: مجالسكم .

(6) المصدر السابق 4/8 .

(7) فقد جاء فيها: حدثني من حضرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت