6 -وعند أبي نعيم رواية أكثر تفصيلا لموقف العباس وفيها:
أظهر من التوثيق للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الأوس والخزرج ، والتخوف عليه من جيرانهم ( اليهود ) ما شق على أسعد بن زرارة - أحد المبايعين. فتكلم بعده ، ومع ذلك مضى العباس يُذَكِّرهم العهد في الشهر الحرام ، والبلد الحرام ... إلخ؛ تفصيلات لا تكاد توجد عند غيره ، ولكن سند الرواية ينتهي عند الزهري ، ومع توثيق الزهري ففي السند انقطاع (1)
(دلائل النبوة لأبي نعيم 1/ 399-403 . )
وعند أحمد وابن عساكر أكثر من رواية عن عروة تؤكد توثق العباس لابن أخيه ليلة العقبة؛ وذلك في غرة الإسلام وأوله من قبل أن يعبد اللَّه أحد علانية ، ومع حسن إسنادها فهي مرسلة (2)
(فضائل الصحابة 2/ 934 ، وقال المحقق: مرسل رجاله ثقات ، تاريخ مدينة دمشق ص 158 ، 159 ، 163 . )
أما رواية الواقدي عن معاذ بن رفاعة بن رافع فتزيدنا وضوحا أكثر ، ويظهر فيها من عبارات العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ما يزيد الاحتمال السابق ، فهو يأمر الأنصار بصدق الحديث ، ثم يجيبه الأنصار بأنهم أهل وفاء وصدق ، وفي الرواية - كذلك -:
"أن العباس آخذ بيد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار" (3)
(الطبقات الكبرى 4/ 7 ، 8 . )
ولكنها ليست سلما في سندها (4)
(ففيها انقطاع؛ إذ ليس لمعاذ بن رفاعة رواية عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، للمزي 28/ 121 ) . )
وفي رواية أخرى - للواقدي - يحذرهم العباس من عيون قومهم.
ويشيد برجولتهم إن هم نجحوا في كتمان قومهم أمرهم ، ويقول:
"يا معشر الأنصار أخفوا جرسكم فإن علينا عيونا ، وقدموا ذوي أسنانكم فيكونون الذي يلون كلامنا منكم ، فإنا نخاف قومكم عليكم ، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى مجالكم (5) "
(هكذا وردت ، ولعلها: مجالسكم . )
واكتموا أمركم ، فإن طويتم هذا الأمر حتى ينصدع هذا الموسم فأنتم الرجال ، وأنتم لما بعد اليوم ..." (6) "
(المصدر السابق 4/ 8 . )
وفي نهاية إسنادها مبهمون لم تذكر أسماؤهم (7)
(فقد جاء فيها: حدثني من حضرهم . )
(1) دلائل النبوة لأبي نعيم 1/399 - 403 .
(2) فضائل الصحابة 2/934 ، وقال المحقق: مرسل رجاله ثقات ، تاريخ مدينة دمشق ص 158 ، 159 ، 163 .
(3) الطبقات الكبرى 4/7 ، 8 .
(4) ففيها انقطاع؛ إذ ليس لمعاذ بن رفاعة رواية عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، للمزي 28/121 ) .
(5) هكذا وردت ، ولعلها: مجالسكم .
(6) المصدر السابق 4/8 .
(7) فقد جاء فيها: حدثني من حضرهم .