الصفحة 61 من 81

بالأشياء المعضلات )) ، وقال النقاش: (( روى أحاديث موضوعة ) )وقال بمثل قوله الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، وقال أبو علي الحافظ النيسابوري: (( متروك ) )، وقال ابن حزم: (( متفقٌ على ضعفه ) ).

وقال أبو يعلى الخليلي: (( ضعفوه والحمل عليه ) )، وتركه الإمام أحمد بن حنبل لما حدث بحديث المواقيت، وقال النسائي: (( متروك الحديث، ومرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه ) )وقال الحافظ: (( متروك الحديث ) )، وقال الدارقطني: (( متروك الحديث ) )، وقال الحافظ الذهبي: (( أحد المتروكين ) )، وبه يتضح لك أن الإسناد لا يصح الاستدلال به على سماع يحيى بن أبي كثير لأنه أصلا إليه لا يصح فيه مَنْ هو متروك الحديث.

[الحديث الثالث] عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَقَدْتُهُ فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، فَقَالَ: «يَا ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ أَحَسِبْتِ أَنَّ اللَّهَ يَحِيفُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ، إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ فِيهَا مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ مَعْزِ كَلْبٍ» .

قلت: وهذا إسنادهُ ضعيفٌ وقد أخرجهُ الترمذي (1/ 143) وابن ماجه (1389) واللالكائي (1/ 101/2) وأحمد (6/ 238) وعبد بن حميد في المنتخب من المسند (194/ 1 - مصورة المكتب) وفيه قصة عائشة في فقدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة.

وفيه حجاج بن أرطاة وهو مدلسٌ وقد عنعن واختلف عنهُ والصحيح ما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان مرسلًا عَنْ يحيى بن أبي كثير (5/ 355) وقال: (( إِنَّمَا الْمَحْفُوظُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ مُرْسَلًا ) )وذكر الشيخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه في مُلتقى أهل الحديث أنه جاء مِنْ طريقٍ آخر عَنْ سليمان بن أبي كريمة وضعفهُ والراجح أن هذا الطريق إلي يحيى بن أبي كثير ضعيفٌ لا يصح.

قال الشيخ حاتم بن عارف الشريف العوني - وفقه الله للخير -: (( قال الترمذي:"حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعتُ محمدًا(يعني: البخاري) يُضعّفُ هذا الحديث، وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة، والحجاج لم يسمع من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت