عدم السماع )) ويؤكد هذا قول أبي حاتم: (( ما أراه سمع من عروة لأنه يدخل بينه وبينه رجلًا أو رجلين, ولا يذكرُ سماعًا ولا رؤية ولا سؤاله عن مسألة ) )، فحديثه عَنْ السائب بن يزيد ليس فيه تدليسًا وإنما هو مرسلٌ عنْ السائب وإلا فمثل قيس بن أبي حازم في تحديثه عَنْ أم المؤمنين عائشة بواسطةٍ وتحديثه عنها بغير واسطةٍ سببًا لوصفه بالتدليس وهذا لا يستقيم في مثل قيس بن أبي حازم، وهذا يستدل به على عدم السماع مطلقًا مِنْ السائب بن يزيد فحديثه عنهُ مِنْ قبيل المرسل. والله أعلم بالصواب.
-أبي بكر بن عبد الرحمن بن هاشم.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل (1/ 242) : (( قُلْتُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَسَمِعَ مِنْهُ قَالَ لَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ) ).
ورغمًا عَنْ البحث الطَويل عَنْ روايةٍ واحدةٍ ليحيى بن أبي كثير عَنْ أبي بكرٍ إلا أني لم أجد لهُ روايةً وما أشار إليه أبو حاتم الرازي كما يظهر لنا مِنْ صنيعه أنه لم يصح لهُ سماعٌ مِنْهُ كما أنا لم نظفر لهُ بروايةٍ عَنْ أبي بكر بن عبد الرحمن، ولعل مَنْ يقرأهُ مِنْ الأخوة ووجد ليحيى بن أبي كثير عَنْ أبي بكرٍ روايةً فليتحفنا بها مشكورًا. والله المُستعان.
-نوف البكالي.
المراسيل (1/ 242) : (( قُلْتُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نَوْفٍ أَسَمِعَ مِنْهُ قَالَ لَا لْم يَسْمَعْ مَنْهُ ) ).
ولهُ عَنْ نوف البكالي حديثًا واحدًا أخرجه أبو نُعيم في حلية الأولياء (6/ 48) و ابن عساكر في تاريخ دمشق (61/ 122) مِنْ طَريق مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ ... حديثًا في مُناجاة موسى عليه السلام.
قال أبو حاتم في العلل (5/ 70/1810) : (( وسُئِلَ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هشامٌ الدَّسْتَوائي، عَنْ يَحْيَى بْنِ [أَبِي] كَثِير، عَنْ نَوْفٍ؛ قَالَ؛ فِيمَا نَاجَى اللهُ بِهِ موسى _ج؟
قَالَ أَبِي: لَمْ يَسْمَعْ يَحْيَى من نَوْفٍ شَيْئًا؛ إِنَّمَا [رُوِيَ] هَذَا عَنْ يَحْيَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ سلاَّم، عَنْ أَبِي سلاَّم، عَنْ نَوْف؛ وَهُوَ أَشْبَهُ )) أهـ.