الصفحة 79 من 81

-مُرسلات الإمام يحيى بن أبي كثير - رحمه الله - ودرجتها.

أما فيما يتعلق بمراسيل الإمام يحيى بن أبي كثير - رحمه الله - فهاك البيان عليها والحكم عليها إن شاء الله تبارك وتعالى بما استقرانا مِنْ أقوال الأئمةِ - رحمهم الله - والحُكم عليها بإذن الله تبارك وتعالى في معرض استعراض أقوالهم - رضي الله عنهم - بمراسيلهِ.

قال يحيى بن سعيد القطان في الضعفاء الكبير للعقيلي (2051) : (( وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مُرْسَلَاتُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ شِبْهُ الرِّيحِ ) )، وقال: (( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: مَا حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ بِشَيْءٍ مُرْسَلٍ , وَلَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِمُرْسَلٍ وَلَا حَدِيثٍ وَاحِدٍ , فَحَدَّثَنَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ لَا يَرَى طَلَاقَ الْمُكْرَهِ شَيْئًا , وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُنَا عَنْهُمَا جَمِيعًا بِمُرْسَلِهِ ) ).

قال الحافظ الذهبي في الموقظة (1/ 39) : (( ويوُجَدُ في المراسيلِ موضوعاتٌ. نعم، وإن صَحَّ الإسنادُ إلى تابعيٍّ متوسّط الطبقة، كمراسيل: مجاهد، وإبراهيم، والشعبي. فهو مُرسَل جيّد لا بأسَ به، يقَبلُه قومٌ ويَرُدُّه آخَرون، ومِن أوهى المراسيل عندهم: مراسيلُ الحَسَن. وأوهى من ذلك: مراسيلُ الزهري، وقتادة، وحُمَيد الطويل، من صغار التابعين. وغالبُ المحقِّقين يَعُدُّون مراسيلَ هؤلاء مُعْضَلاتٍ ومنقطِعات، فإنَّ غالبَ رواياتِ هؤلاء عن تابعيٍّ كبير، عن صحابيّ. فالظنُّ بِمُرْسِلِه(1) أنه أَسقَطَ من إسنادِه اثنين )).

ومثل هذا القول مِنْ الإمام يحيى بن سعيد القطان! كفيلٌ برد المُرسلات التي يحتج بها مِنْ طريق الزهري وقتادة يحيى بن أبي كثير ولا تصلح للتضعيف الشديد عِنْد الأئمةِ للشواهد والمُتابعات! فمن قال بأنها حجةٌ في الشواهد والمتابعات فلا نعلم لهُ سلفٌ في ذلك! ومَنْ امعن النظر في القبول فإن مَنْ قال بجواز كشف الوجه والكفين اعتبر مرسل قتادة شاهدا لحديث أسماء بنت عميس! وهذا لا يعول عليه أبدًا كشاهد.

وفي القول الفصل في العمل بالحديث المرسل (1/ 38) : (( أما أئمة الجرح والتعديل كيحي بن سعيد القطان وعلى بن المديني وغيرهما فوضعا قاعدة للتفصيل في قبول وردّ الحديث المرسل وذلك في التفريق بين من كان لا يرسل إلا عن ثقة، وبين من يعرف بإرساله عن كل أحد سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت