فهرس الكتاب
= الابل وألبانها، رواه البخاري وغيره. وقد استدل بهذا الحديث من قال بطهارة بول ما يؤكل لحمه، وهو مذهب العترة والنخعي والاوزاعي والزهري ومالك واحمد ومحمد وزفر وطائفة من السلف، ووافقهم من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان والاصطخري والرؤياني. اما في الابل فبالنص، واما في غيرها، مما يؤكل لحمه فبالقياس قال ابن المنذر، ومن زعم ان هذا خاص بأولئك الاقوام فلم يصب إذ الخصائص لا تثبت الا بدليل، ويؤيد ذلك تقرير اهل العلم لمن يبيع ابعار الغنم في اسواقهم واستعمال ابوال الابل في أدويتهم، ويؤيده ايضا ان الاشياء على الطهارة حتى تثبت النجاسة، وأجيب عن التأييد الاول بأن المختلف فيه لا يجب انكاره. وعن الاحتجاج بالحديث بأنها حالة ضرورية وما أبيح للضرورة فلا يسمى حراما، وقد تناوله قوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم إليه) . ومن أدلة القائلين بالطهارة حديث لا بأس ببول ما أكل لحمه عند الدارقطني من حديث جابر والبراءة بن عازب مرفوعا، وأجيب بأن في اسناده عمرو ابن الحصين العقيلي وهو واه جدا. (1) المراد بقوله عليه السلام إذا ظهر البول على الحشفة فاغسله يعني إذا تعدى البول ثقب الذكر فلا يجزئ الاستجمار بالاحجار، بل لابد من الغسل بالماء، وان لم يتعد كفت الاحجار. وهذا إذا لم يرد الصلاة، اما إذا أرادها فلابد من الماء سواء تعدى البول الثقب ام لا.
وكثيره. (حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي بن ابي طالب(ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (القلس(1) يفسد الوضوء). قال أبو خالد رحمه الله تعالى: وسألت زيدا عن القبلة تنقض الوضوء فقال: لا ينقض الوضوء الا الحدث وليس هذا بحدث، قال: وسألت زيد بن علي عليه السلام عن الرجل يأكل لحم الابل أو لحم الغنم هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال لا. وقال: انما الوضوء من ذلك أدب.