فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 283

[مصابيح المغاني: 72]

فإن قيل: قد حذفها امرؤ القيس في قوله:

= أصاح ترى برقًا أريك وميضه =

فالجواب أن ألف النداء دلت على همزة الاستفهام.

وقد ترد مع ذلك لمعان أخر بحسب مناسبة المقام، أحدها: التسوية، وذلك في كل همزة يصح حلول المصدر محلها كقوله تعالى: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} .

{سواءٌ عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} ، وكقول الشاعر:

ما أبالي أنب بالحزن تيسٌ = أم لحاني بظهر غيبٍ لئيم

الثاني: الإنكار والتكذيب كقوله تعالى: أفأصفاكم ربكم بالبنين

[مصابيح المغاني: 73]

واتخذ من الملائكة إناثًا، وقوله تعالى: {فاستفهم ألربك البنات ولهم البنون} ، وكقول امرئ القيس:

أيقتلني والمشرفي مضاجعي = ومسنونةٌ زرقٌ كأنياب أغوال

وجعل منه ابن هشام رحمه الله تعالى: {أليس الله بكافٍ عبده} ، وقول الشاعر:

ألستم خير من ركب المطايا = وأندى العالمين بطون راح

[مصابيح المغاني: 74]

ومثل قوله تعالى: {ألست بربكم} ، وهذا غفلة منه وسهو، فإن معنى الهمزة في ذلك التقرير إذ المخاطب بالمدح لا ينكر ذلك في نفسه ولم يتقدم ما يقتضي النفي لفضلهم حتى ينكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت