الشاعر ويبطله وإنما أراد التقرير وحملهم على الإقرار بما قاله لهم، وكذا لا منكر لربوبية الله سبحانه ولا نافي لها حينئذٍ، ولهذا كان جوابهم: بلى، وإنما أراد حملهم على الإقرار بربوبيته جل جلاله، نعم يحتمل قوله تعالى: {أليس الله بكافٍ عبده} الإنكار عليهم فكأنهم لما خوفوه بغير الله جل جلاله أنكر عليهم فعلهم ونفاه وأبطله ولكنه في التقرير أظهر منه في الإنكار والتكذيب.
الثالث: اللوم والتوبيخ، كقول الله سبحانه: {أتعبدون ما تنحتون} ، وقوله تعالى: {أتأتون الذكران من العالمين} ، وكقول العجاج:
أطربًا وأنت قنسري = والدهر بالإنسان دواري
أي: وأنت شيخ.
الرابع: التقرير: ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده ثبوته أو نفيه كقول الله سبحانه: {ألست بربكم} وقوله تعالى: {أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى} ، وقوله تعالى: {أليس الله بأحكم الحاكمين} .
الخامس: التهكم نحو: {أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} .
السادس: الأمر، كقوله تعالى: {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم} ، أي: أسلموا، ذكره بعضهم.
السابع: التعجب نحو قوله تعالى: {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} .