الثامن: الاستبطاء، كقوله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} .
ووقع لي معنى تاسع ولم أره لأحد وهو الامتنان، كقوله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك} .
(فصل)
أجل بسكون اللام حرف جواب مثل نعم، قال الأخفش: إلا أنه أحسن من نعم في التصديق ونعم أحسن منه في الاستفهام فإذا قال: «سوف أذهب» قلت: أجل، وكان أحسن من نعم، وإذا قال: أتذهب؟ قلت: نعم، وكان أحسن من أجل، وقيل: تختص أجل بالخبر، وهو اختيار جماعة منهم الزمخشري، وابن مالك.
(فصل)
إذ، وإذ ما، وإذا، وإذن.
أما «إذ» فإنها اسم إمَّا دائمًا أو غالبًا، وسيأتي بيان ذلك قريبًا إن شاء الله تعالى: «وحقه أن يكون مضافًا إلى جملة فتقول: جئتك إذ قام زيد، وإذ زيد قائم» وإذ يقوم زيد، إذا كان بمعنى الماضي كقول الله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} .
فإذا لم تضف نونت قال أبو ذؤيب:
نهيتك عن طلابك أم عمروٍ = بعافيةٍ وأنت إذ صحيح
وإذا حذفت بعض الجملة قدرت تمامها، قال الشاعر:
هل ترجعن ليالٍ قد مضين لنا = والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا