التقدير: والعيش منقلب أفنانًا إذ ذاك كذلك.
ولها معان ستة:
الأول: وهو المشهور: تكون بمعنى الزمن الماضي ولها أربعة استعمالات:
أولها: وهو الغالب عليها أن تكون ظرفًا بمعنى الحين نحو قوله تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا} .
ثانيها: أن تكون مضافًا إليها اسم زمان نحو يومئذ، وحينئذ، وقد يحذف المضاف أيضًا قال أبو ذؤيب:
نهيتك عن طلابك أم عمرو = بعافية وأنت إذ صحيح
ثالثها: أن تكون اسمًا مفعولًا به كقوله تعالى: {واذكروا إذ كنتم قليلًا فكثركم} والغالب على المذكورة في أوائل القصص في القرآن العزيز أن تكون مفعولًا بها والتقدير: اذكر، نحو: {وإذا قال ربك للملائكة} .
ولا يجوز أن تكون ظرفًا ليذكر لأنه يقتضي طلب المحال وهو طلب الذكر في ذلك الزمن الذي قد مضى قبل وجود المخاطبين والمراد ذكر الوقت نفسه لا الذكر فيه.
رابعها: أن تكون بدلًا من المفعول به نحو قوله تعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت} .
ومنه جمهور النحاة الاستعمالين الأخيرين، وإنما هي فيهما ظرف لمفعول
محذوف تقديره: واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم قليلًا، واذكر قصة مريم إذا انتبذت.