فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 283

[مصابيح المغاني: 78]

التقدير: والعيش منقلب أفنانًا إذ ذاك كذلك.

ولها معان ستة:

الأول: وهو المشهور: تكون بمعنى الزمن الماضي ولها أربعة استعمالات:

أولها: وهو الغالب عليها أن تكون ظرفًا بمعنى الحين نحو قوله تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا} .

ثانيها: أن تكون مضافًا إليها اسم زمان نحو يومئذ، وحينئذ، وقد يحذف المضاف أيضًا قال أبو ذؤيب:

نهيتك عن طلابك أم عمرو = بعافية وأنت إذ صحيح

ثالثها: أن تكون اسمًا مفعولًا به كقوله تعالى: {واذكروا إذ كنتم قليلًا فكثركم} والغالب على المذكورة في أوائل القصص في القرآن العزيز أن تكون مفعولًا بها والتقدير: اذكر، نحو: {وإذا قال ربك للملائكة} .

ولا يجوز أن تكون ظرفًا ليذكر لأنه يقتضي طلب المحال وهو طلب الذكر في ذلك الزمن الذي قد مضى قبل وجود المخاطبين والمراد ذكر الوقت نفسه لا الذكر فيه.

رابعها: أن تكون بدلًا من المفعول به نحو قوله تعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت} .

ومنه جمهور النحاة الاستعمالين الأخيرين، وإنما هي فيهما ظرف لمفعول

[مصابيح المغاني: 79]

محذوف تقديره: واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم قليلًا، واذكر قصة مريم إذا انتبذت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت