فهرس الكتاب
ثالثها: أن تكون اسمًا مرادفًا للتنزيه، فيقال: حاشا لله، كما يقال تنزيهًا لله، بدليل قراءة بعضهم: (حاشًا لله) بالتنوين، وقراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه (حاش الله) ، كمعاذ الله، وليسا جارا
[مصابيح المغاني: 241]
ومجرورًا خلافًا لتوهم ابن عطية ذلك لتنوينها في قراءة بعضهم كما مر ولدخولها على اللام في قراءة السبعة، والجار لا يدخل على الجار، وإنما ترك التنوين في قراءتهم، لبناء «حاشا» لشبهها بحاشا الحرفية، وزعم المبرد وابن جني والكوفيون أن هذه فعل أيضًا.
(فصل)
حيث: ظرف مكان مبهم مثل «أين» في الإبهام والمعنى؟ قال الله تعالى: {ولا يفلح الساحر حيث أتى} ، وفي حرف ابن مسعود رضي الله تعالى عنه (أين أتى) والعرب تقول: جئت من أين لا تعلم، أي: من حيث لا تعلم.
[مصابيح المغاني: 242]
وقال الأخفش: قد ترد للزمان.
وإذا اتصلت بها «ما الكافة» ضمنت معنى الشرط وجزمت الفعلين، قال الشاعر:
حيثما تستقم يقدر لك الله = نجاحًا في سالف الأزمان
قال ابن هشام: وفي هذا البيت دليل على مجيئها للزمان.
وهي في استعمالها ملازمة للإضافة إلى الجمل، وملازمتها للفعلية أكثر، وندرت إضافتها إلى المفرد كقول الشاعر:
= ببيض المواضي حيث لي العمائم =