فهرس الكتاب
الثاني: تكون فعلًا متعديًا ناصبًا للمستثنى فتقول: قام القوم خلا زيدًا، فتضمر فيها الفاعل كأنك قلت: خلا من جاءني من زيد.
وأما «ما خلا» كقول الشاع:
= ألا كل شيء ما خلا الله باطل =
[مصابيح المغاني: 245]
فلا يجوز فيه إلا النصب؛ لأن خلا لا تكون بعد «ما» إلا صلة لها، وهي معها مصدرية، والتقدير: كل شيء خلو الله باطل، أي: خلوه من الله باطل، فدخولها يعين «خلا» للفعلية.
وزعم الربعي والكسائي والفارسي، وابن جني أنه قد يجوز الجر على تقدير «ما» زائدة، ورد قولهم بأن «ما» لا تزاد قبل الجار والمجرور بل بعده، كقوله تعالى: {عما قليلٍ} ، {فبما رحمةٍ} ، وإن قالوا بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه.
[مصابيح المغاني: 246]
باب
ما أوله الذال المعجمة
ومنه «ذو» و «ذا» و «ذات» و «ذه» و «ذيت» .
فأما «ذو» فإنه يأتي على وجهين:
أحدهما: يكون بمعنى صاحب، ولا يكون إلا مضافًا، فإن وصفت به نكرة أضفته إلى نكرة، وإن وصفت به معرفة أضفت إلى ما فيه الألف واللام، كقوله تعالى: {ذو العرش المجيد} ، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى علم وما أشبهه، وهو يؤنث ويثنى ويجمع، فتقول: