فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 283

وقال الفراء: سمعت بعضهم يقول: بالفضل ذو فضلكم الله به وبالكرامة ذات أكرمكم الله به، يريد بها، فلما أسقط الألف جعل الفتحة التي كانت فيه الهاء عوضًا منها.

[مصابيح المغاني: 248]

وأما «ذا» فتستعمل على خمسة أوجه:

أحدها: اسم يشار به إلى الخاص وتلحقه كاف الخطاب، فيقال: «ذا» وتزاد فيه اللام فيقال: «ذلك» وفرق بينهما في المعنى فقيل: «ذا» للقريب و «ذاك» للمتوسط، و «ذلك» للبعيد.

وتدخل عليها هاء التنبيه فيقال: هذا، وهذاك.

ثانيها: يكون بمعنى صاحب إذا كان منصوبًا، كقولك: رأيت ذا مال.

ثالثها: يكون بمعنى الذي وذلك إذا كان بعد «ما» و «من» .

كقول السائل: ماذا رأيت؟ فتقول: متاع حسن.

قال لبيد:

ألا تسألان المرء ماذا يحاول = أنحب فيقضى أم ضلالٌ وباطلُ

وجوز الكوفيون كونها بمعنى الذي مع التجرد من مصاحبة «ما»

[مصابيح المغاني: 249]

و «من» احتجوا بقول الشاعر:

عدس ما لعباد عليك إمارةٌ = أمنت وهذا تحملين طليق

رابعها: تكون مركبة مع «ما» بمنزلة اسم واحد، كقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت