فهرس الكتاب
وقال الفراء: سمعت بعضهم يقول: بالفضل ذو فضلكم الله به وبالكرامة ذات أكرمكم الله به، يريد بها، فلما أسقط الألف جعل الفتحة التي كانت فيه الهاء عوضًا منها.
[مصابيح المغاني: 248]
وأما «ذا» فتستعمل على خمسة أوجه:
أحدها: اسم يشار به إلى الخاص وتلحقه كاف الخطاب، فيقال: «ذا» وتزاد فيه اللام فيقال: «ذلك» وفرق بينهما في المعنى فقيل: «ذا» للقريب و «ذاك» للمتوسط، و «ذلك» للبعيد.
وتدخل عليها هاء التنبيه فيقال: هذا، وهذاك.
ثانيها: يكون بمعنى صاحب إذا كان منصوبًا، كقولك: رأيت ذا مال.
ثالثها: يكون بمعنى الذي وذلك إذا كان بعد «ما» و «من» .
كقول السائل: ماذا رأيت؟ فتقول: متاع حسن.
قال لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول = أنحب فيقضى أم ضلالٌ وباطلُ
وجوز الكوفيون كونها بمعنى الذي مع التجرد من مصاحبة «ما»
[مصابيح المغاني: 249]
و «من» احتجوا بقول الشاعر:
عدس ما لعباد عليك إمارةٌ = أمنت وهذا تحملين طليق
رابعها: تكون مركبة مع «ما» بمنزلة اسم واحد، كقول الشاعر: