فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 283

= يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم =

وكقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: خيرًا، كأنه قال: ما رأيت؟، ولو كان «ذا» هنا بمنزلة الذي لكان الجواب: خيرٌ بالرفع، وقد قرئ قوله تعالى: {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو} بالرفع والنصب، فمن رفع جعلها بمعنى الذي، ومن نصب جعلها مركبة مع «ما» الاستفهامية، وسيأتي ذكر هذا وغيره عند الكلام على «ماذا» في باب الميم إن شاء الله تعالى.

[مصابيح المغاني: 250]

وكذلك إذا جاءت بعد «من» فإن رفعت الكلام بعدها فهي بمعنى الذي وكان معناها الإنكار، كقولك: من ذا خيرٌ منك. ومنه قوله تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} ، وإن نصبت الكلام بعدها كانت بمعنى الإشارة، كقولك: من ذا خيرًا منك، ولا تكون زائدة بحال، بخلافها إذا وقعت بعد «ما» .

خامسها: تكون زائدة بعد «ما» الاستفهامية، كقولك: ماذا صنعت؟ أي: ما صنعت؟ ذكره جماعة منهم ابن مالك ونسب القول به إلى الكوفيين وخلافه إلى البصريين.

وأما «ذات» فتكون في المؤنث بمعنى صاحبة، وتكون بمعنى التي كقولهم وبالكرامة ذات أكرمكم به، وتكون كناية عن ساعة من يوم وليلة أو غير ذلك كقولك: ذات غداة، وذات عشية، قال الشاعر:

لما رأت أرقي وطول تقلبي = ذات العشاء وليلي الموصولا

وذلك مسموع في أوقات مخصوصة ولم يقولوا ذات شهر.

وتكون كناية عن الحال، كقول الشاعر:

وأهل خباءٍ صالحٍ ذات بينهم = قد احتربوا في عاجل أنا أجله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت