فهرس الكتاب
[مصابيح المغاني: 251]
ومن هذا قول الله سبحانه وتعالى: {وأصلحوا ذات بينكم} ، أي: الحال بينكم، وتكون للبنية، تقول: هو في ذاته صالح، أي: في بنيته وخلقته.
وتكون للنية والإرادة، كقوله عز وجل: {عليمٌ بذات الصدور} ، أراد: السرائر.
وأما «ذه» فإنه اسم يشار به إلى الأنثى الحاضرة وفيه لغات:
ذي، بالياء وتبدل منها ألفًا مع الإشباع والاختلاس.
وتدخل عليها هاء التنبيه فتقول: هذي وهذه، وتلحقها كاف الخطاب إلا «ذي» فلا تقول «ذيك» .
وأما «ذيت» فقال أبو عبيدة: تقول: كان من الأمر ذيت وذيت، معناه: كيت وكيت، ولا تستعملان إلا مكررتين ومعناهما الكناية عن الحديث والخبر كما كني بفلان عن الأعلام، وبهن عن الأجناس، وهما مخففتان من «كيه وذيه» وكثير من العرب يستعملونها على الأصل، قد جاء فيهما الفتح والكسر والضم.
[مصابيح المغاني: 252]
باب
ما أوله الراء
ومنه «رُب» وهي حرف جر عند البصريين، وقال الكوفيون بإسميتها، واحتجوا بأنه أخبر عنها في قول الشاعر:
إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن = عارًا عليك ورب قتلٍ عارُ
قالوا: ولا حجة فيه بل «عار» خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو.