فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 283

وأما دخولها على الضمير في قولك: ربها رجلًا قد لقيت، فإنه كناية عن

[مصابيح المغاني: 258]

مجهول يفسره ما بعده، وينتصب على التمييز فأشبه النكرات.

ولأجل هذا وحده البصريون في التثنية والجمع فتقول: ربه رجلين قد رأيتهما وربه رجالًا قد رأيتهم، وربه نساء قد رأيتهن، وحكى الكوفيون: التثنية والجمع والتأنيث فقالوا: ربهما وربهم، وربهن.

فمن وحَّد قال: إنه كناية عن مجهول يعتمد فيه على التفسير فيغني عن تثنيته وجمعه.

ثالثها: يجب: كون النكرة موصوفة، فلا تقل رب رجل، وتسكت حتى تقول: رب رجلٍ صالح، أو رب رجلٍ عندك، وأما قول الشاعر:

إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن عارً عليك ورب قتل عارٌ

فإنما أراد: هو عارف، حذف المبتدأ، كذا قدرة البصريون.

رابعها: أنها تأتي للمضي وللحال دون الاستقبال، سواء دخلت عليها

[مصابيح المغاني: 259]

«ما» الكافة أو تجردت عنها تقول: رب رجل قام، ويقوم، ولا تقل: رب رجل سيقوم، ورجح ابن هشام دخولها على المستقبل واحتج بقول الشاعر:

فإن أهلك فرب فتى سيبكي = على مهذب رخص البنان

وبقوله: يا رب قائلةٍ غدا = يا لهف أم معاويه

وبقوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت