فهرس الكتاب
قالوا: والمحفوظ منه بيت واحد، وهو قوله:
= على عن يميني مرت الطير سُنحًا =
الوجه الثاني: تستعمل حرفًا مصدريًا في لغة بني تميم فيقول في نحو: أعجبني أن تفعل: عن تفعل، قال ذو الرمة:
أعن ترسمت من خرقاء منزلةً = ماءُ الصبابة من عينيك مسجوم
وكذا يفعلون في أن المشددة فيقولون: أشهد عن محمدًا رسول الله، ويسمى ذلك عنعنة تميم.
الوجه الثالث: تكون حرفًا جارًا وهي تدل على الانحطاط والنزول، تقول:
[مصابيح المغاني: 274]
نزلت عن الجبل وعن ظهر الدابة، وأخذت العلم عن زيد؛ لأن المأخوذ منه أعلى رتبة من الآخذ.
وتنقسم معانيها إلى أحد عشر معنى:
أحدها: المجاوزة ولم يذكر البصريون سواء نحو: سافرت عن البلد ورغبت عن كذا.
الثاني: الاستعلاء كقوله تعالى: {فإنما يبخل عن نفسه} ونحو قول ذي الأصبع العدواني:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسبٍ = عني ولا أنت دياني فتخزوني
ومن المعروف أن يقال: أفضل عليه بمال، ومنه قوله تعالى: {إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي} ، أي: قدمته عليه، وحكى الرماني عن أبي عبيدة
[مصابيح المغاني: 275]