فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 283

قالوا: والمحفوظ منه بيت واحد، وهو قوله:

= على عن يميني مرت الطير سُنحًا =

الوجه الثاني: تستعمل حرفًا مصدريًا في لغة بني تميم فيقول في نحو: أعجبني أن تفعل: عن تفعل، قال ذو الرمة:

أعن ترسمت من خرقاء منزلةً = ماءُ الصبابة من عينيك مسجوم

وكذا يفعلون في أن المشددة فيقولون: أشهد عن محمدًا رسول الله، ويسمى ذلك عنعنة تميم.

الوجه الثالث: تكون حرفًا جارًا وهي تدل على الانحطاط والنزول، تقول:

[مصابيح المغاني: 274]

نزلت عن الجبل وعن ظهر الدابة، وأخذت العلم عن زيد؛ لأن المأخوذ منه أعلى رتبة من الآخذ.

وتنقسم معانيها إلى أحد عشر معنى:

أحدها: المجاوزة ولم يذكر البصريون سواء نحو: سافرت عن البلد ورغبت عن كذا.

الثاني: الاستعلاء كقوله تعالى: {فإنما يبخل عن نفسه} ونحو قول ذي الأصبع العدواني:

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسبٍ = عني ولا أنت دياني فتخزوني

ومن المعروف أن يقال: أفضل عليه بمال، ومنه قوله تعالى: {إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي} ، أي: قدمته عليه، وحكى الرماني عن أبي عبيدة

[مصابيح المغاني: 275]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت