فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 283

أن «أحببت» من: أحب البعير إحبابًا، إذا برك فلم يثر، فعن متعلقة باعتبار معناه: أي: إني تثبطت عن ذكر ربي، فعلى هذا فـ «حب الخير» مفعوله لأجله.

الثالث: التعليل، نحو قوله تعالى: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} ، وقوله تعالى: {وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك} ، ومنه عندي قول امرئ القيس:

وتضحي فتيت المسك فوق فراشها = نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل

أي: لم تشد وسطها بمنطقة للخدمة، لكرمها على أهلها.

الرابع: تكون بمعنى «بعد» لأنها تقاربها في المعنى، كقوله تعالى: {عما قليلٍ ليصبحن نادمين} ، وقوله تعالى: {يحرفون الكلم عن مواضعه} ، بدليل قوله تعالى: {من بعد مواضعه} ، في موضع آخر، وكقوله تعالى: {لتركبن طبقًا عن طبقٍ} ، أي حالة بعد حالة، وكقول الحارث بن عباد:

[مصابيح المغاني: 276]

قربًا مربط النعامة مني = لقحت حرب وائلٍ عن حيال

أي: بعد حيال، وقول العجاج:

= ومنهلٍ وردته عن منهل =

وقيل: ومنه قول امرئ القيس:

= .... لم تنتطق عن تفضل =

قيل: ومنه قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت