فهرس الكتاب
أن «أحببت» من: أحب البعير إحبابًا، إذا برك فلم يثر، فعن متعلقة باعتبار معناه: أي: إني تثبطت عن ذكر ربي، فعلى هذا فـ «حب الخير» مفعوله لأجله.
الثالث: التعليل، نحو قوله تعالى: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} ، وقوله تعالى: {وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك} ، ومنه عندي قول امرئ القيس:
وتضحي فتيت المسك فوق فراشها = نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل
أي: لم تشد وسطها بمنطقة للخدمة، لكرمها على أهلها.
الرابع: تكون بمعنى «بعد» لأنها تقاربها في المعنى، كقوله تعالى: {عما قليلٍ ليصبحن نادمين} ، وقوله تعالى: {يحرفون الكلم عن مواضعه} ، بدليل قوله تعالى: {من بعد مواضعه} ، في موضع آخر، وكقوله تعالى: {لتركبن طبقًا عن طبقٍ} ، أي حالة بعد حالة، وكقول الحارث بن عباد:
[مصابيح المغاني: 276]
قربًا مربط النعامة مني = لقحت حرب وائلٍ عن حيال
أي: بعد حيال، وقول العجاج:
= ومنهلٍ وردته عن منهل =
وقيل: ومنه قول امرئ القيس:
= .... لم تنتطق عن تفضل =
قيل: ومنه قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره}