الثاني: أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية إمَّا حرفًا، كما قاله الأخفش، أو ظرف مكان، كما قاله المبرد وابن عصفور، واختاره ابن مالك، وإمَّا ظرف زمان كما قاله الزجاج والزمخشري.
ومعناها الحال، كقول الله جل جلاله: {فإذا هي حية تسعى} ، {فإذا هي بيضاء للناظرين} ، وترتفع الجملة بعدها على الابتداء والخبر
ورد في القرآن العظيم، وهذا مذهب سيبويه، وأجاز الكسائي النصب ورواه عن العرب وأنكره سيبويه، والواقعة في مناظرتهما في ذلك مشهورة.
واختصت الفجائية بمصاحبة الفاء من بين حروف العطف لدلالتها على الربط الفوري لأن المفاجأة كالفور، والفاء مختصة بالفور.
الثالث: أن تكون جوابًا للشرط بمنزلة الجواب بالفاء والفعل، وتقع بعدها جملة مبتدأة كقول الله سبحانه: {وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} معناه: فهم يقنطون، وكقوله تعالى: {فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} وقد اجتمعت الشرطية والجزائية في قوله تعالى: {ثم إذا دعاكم دعوةً من الأرض إذا أنتم تخرجون} .
وفي قوله تعالى: {فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون} .
الرابع: أن تكون اسمًا للزمن الماضي كإذ في قول بعضهم، واختاره ابن مالك كقوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا} ، وقوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها} وقول الشاعر:
وندمانٍ بزيد الكأس طيبًا = سقيت إذا تغورت النجوم