ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني إذن صائم» .
ثم اختلف شراح كلام سيبويه، فقال الشلويين معناها الجاب والجزاء في كل موضع، وقال الفارسي: في أكثر المواضع.
وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال: أحبك، فتقول: إذن أظنك صادقًا وهذا لا مجازاة فيه.
(فصل)
أل ترد على أربعة أوجه:
أحدها: أن تكون اسمًا موصولًا بمعنى الذي وهي الداخلة على اسم الفاعل واسم المفعول.
الثاني: تكون حرف تعريف وتنقسم إلى تعريف عهد وتعريف جنس.
فأما العهد: فقد يكون ذكريا: كقول الله سبحانه: {كما أرسلنا إلى فرعون رسولًا فعصى فرعون الرسول} ، وقوله سبحانه: {كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري} ، ومعيار هذا أن يسد الضمير مسدها مع مصحوبها، كقولك: فعصاه فرعون، وإن سد مسدها دون مصحوبها فهي لبيان متعلق المعهود، كقول الله سبحانه: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} ، وكقولك ضرب زيد الظهر والبطن، أي: المأوى له، وظهره وبطنه.
وقد يكون ذهنيًا: كقول الله جل جلاله: {إذ هما في الغار} ، وقوله تعالى: {بالواد المقدس} ، وقوله تعالى: {إذ يبايعونك تحت الشجرة} .
وكقول الشاعر: