فهرس الكتاب
ولقد أمر على اللئيم يسبني = فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
وهذا يقرب في المعنى من النكرة، ولأجل قربه من النكرة قدرت الجملة بعده وصفًا لا حالًا.
وقد يكون حضوريًا: كقول الله سبحانه: {اليوم أكملت لكم دينكم} وأما الجنس فإن خلفتها كلمة «كل» حقيقة فهي موضوعة لاستغراق أفراد الجنس كقول الله سبحانه: {وخلق الإنسان ضعيفًا} ، وإن خلفتها مجازًا فهي موضوعة لاستغراق خصائص أفراد الجنس مبالغة نحو: زيد الرجل علمًا، وإن لم تخلفها في الحالين فهي موضوعة لتعريف ماهية الجنس، كقوله تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} ، وكقولك: والله لا أتزوج النساء ولا ألبس الثياب، ولهذا يحنث بواحد منها.
والفائدة في هذه وإن شاركها الجنس المنكر في تعريف حقيقة الماهية أن هذه تدل على حقيقة الماهية بقيد حضورها في الذهن بخلاف الجنس المنكر فإنه يدل على حقيقة الماهية دلالة مطلقة من غير اعتبار قيد.
ومرادنا بكل الخالفة كل الإفرادية لا المجموعية، فإن معنى قوله تعالى: {وخلق الإنسان ضعيفًا} ، وخلق كل فرد من أفراد الإنسان ضعيفًا لا مجموع الإنسان وإن كان الضعف صادقًا على المجموع، ولهذا لا يجوز وصف الجنس بلفظ الجمع.
الثالث: أن تكون زائدة، أي: غير معرفة، وتنقسم إلى لازمة وغير لازمة، فغير اللازمة كالألف واللام التي يقصد بها التفخيم ولمح الصفة في الأصل المنقول عنه، وذلك في بعض الأعلام كالحارث والعباس والضحاك والحسن والحسين وذلك في أسماء مسموعة ولا يقاس عليها غيرها من الأعلام كمحمد وصالح وعمرو وزيد.