فهرس الكتاب
[مصابيح المغاني: 102]
وإن لم يدل على شيء فقيل: إن كان من الجنس دخل، كقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} ، {وأرجلكم إلى الكعبين} ، وقيل: بالدخول مطلقًا، وقيل بعدمه مطلقًا، قال ابن هشام: «وهو الصحيح لأن الأكثر في الاستعمال عدم الدخول فيجب الحمل عليه عند التردد» .
ثم تأتي لمعان أخر:
أحدها: تكون بمعنى مع، قاله الكوفيون وجماعة من البصريين كقولهم: الذود إلى الذود، قال امرؤ القيس:
له كفل كالدعص لبده الندى = إلى حارك مثل الغبيط المذاب
[مصابيح المغاني: 103]
وقال آخر:
شد خت غرة السوابق فيهم = في وجوه إلى اللمام الجعاد
ومنه قول الله سبحانه: {من أنصاري إلى الله} ، وقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} ، وقوله تعالى: {وإذا خلوا إلى شياطينهم} ، وأول ذلك المانعون بالغاية.
الثاني: التبيين: وهي أن تكون مبينة لفاعلية مجرورها بعدما يفيد حبا أو بغضًا من فعل تعجب أو اسم تفضيل، كقوله تعالى: {قال رب السجن أحب إلي} .
الثالث: تكون بمعنى اللام، نحو قوله تعالى: {والأمر إليك} .
[مصابيح المغاني: 104]
وقيل: إن إلى هنا لانتهاء الغاية أي: منته إليك، ونحو قول الشاعر: