فهرس الكتاب
عشرة، وإلا ألف إلا مائة، لأن نسبة الواحد إلى العشرة كنسبة العشرة إلى المائة وكنسبة المائة إلى الألف، وزعموا أنه لم يقع في الكتاب والسنة إلا مذهبهم
[مصابيح المغاني: 113]
قال الله تعالى: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا» والصحيح الأول.
الثالثة: إذا تعقب الاستثناء جملًا، فإن منع الدليل من رجوعه إلى الجمل الأخيرة رجع إلى الجملة الأولى، كقوله تعالى: {وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا} ، وذلك لأن من أصابهم فضل الله ورحمته لا يتبعون الشيطان إلا كلهم ولا بعضهم، والمردود إليهم الأمر المصون بالاستنباط لا يخرج منهم أحد عن علمه، فتعين رجوعه إلى الإذاعة وقد قيل: إن الاستثناء راجع إلى الجملة الوسطى وهي المردود إليهم، وكقوله تعالى: {فاسر بأهلك بقطعٍ من الليل ولا يتلفت منكم أحدٌ إلا امرأتك} على قراءة النصب.
وإن دل الدليل على عوده إلى الجميع رجع كقول الله سبحانه: {كيف يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم} إلى قوله: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} .
[مصابيح المغاني: 114]
وإن دل الدليل على قصره على الجملة الأخيرة قصر عليها، كقوله تعالى: [فأسر بأهلك بقطعٍ من الليل ولا يلتفت منكم أحدٌ إلا امرأتُك] على قراءة الرفع وتكون على هذه القراءة قد خرجت معهم ثم رجعت فهلكت، نقله بعض المصنفين عن المفسرين، وأنكر أبو عبيد الرفع على البدل من أحد لما فيه من إباحة الإلتفات لها وذلك لا يجوز، ولا يصح البدل إلا