فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 283

ومن تأمل ما ذكرناه وجد معانيها تؤول إلى ستة:

الإخراج فقط، ويدخل فيه التي بمعنى غير، وإن خالفتها في حكم الإعراب والإخراج مع التحقيق للمنفي في النفي، والاستدراك وهو الاستثناء المنقطع والتبيين، والتأكيد بالزيادة، والشرط.

وأما المركبة: فنحو قول الله تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله} .

فهي مركبة من إن الشرطية ولا النافية ولهذا ترتب عليها فاء الجزاء.

(فصل)

أم بالفتح والتسكين، وأمَا بالفتح والتخفيف، وأمّا بالفتح والتشديد وإمَّا بالكسر والتشديد، وإمَّا لي بالكسر والتشديد والإمالة.

فأما «أمْ» فقال قوم هي حرف عطف، ومعناها: الاستفهام كالألف إلّا أنها لا تكون في أول الكلام لأن فيها معنى العطف.

وقال قوم هي: أو، أبدلت الميم من الواو لتحول إلى معنى زيد إلى معنى أو وهو قولك في الاستفهام: أزيدٌ قام أم عمرو؟ فالسؤال عن أحدهما بعينه، ولو جئت بأو لسألت عن الفعل لا عن أحدهما، وجواب أو: نعم أو لا، فإن أجبت بالتعيين صح؛ لأنه جواب وزيادة، وجواب أم: فلان.

[مصابيح المغاني: 122]

والفرق بين وضعيهما أن أو تعطف بها بعد هل، كقولك: هل زيد في الدار أو عمرو، قال الله تعالى: {هل تحس منهم من أحدٍ أو تسمع لهم ركزا} وقال تعالى: {هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون} وقال زهير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت