فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 283

بأو لم يجز لأنه يصير المعنى أأحدهما أفضل، وليس ذلك بكلام، ولكنك لو قلت: أزيدٌ أم عمرو أفضل أم بكر؟ لجاز لأن المعنى: أأحد هذين أفضل أم بكر، وجواب هذا أن تقول: بكر، إن كان هو الأفضل، أو تقول: أحدهما.

ومثله قول صفية بنت عبد المطلب فهو ابنها الزبير لما صارع غيره فصرعه:

كيف رأيت زبرًا = أإقطًا أو تمرا = أم صارمًا هزبرا

[مصابيح المغاني: 125]

وليس منه قول الحارث بن كلدة:

وما أدري أغيرهم تناءٍ = وطول العهد أم مالٌ أصابوا

فعطف طول العهد على تناء بالواو وعطف المال بأم لأنه لم يرد أن يجعل طول العهد عديلًا للتنائي، بل جعلهما بمنزلة شيء واحد وعادل بينه وبين المال، فإن قيل: فقد قال ذو الرمة:

تقول عجوز مدرجي متروحًا = على بابها من عند أهلي وغاديا

أذو ذوجة بالمصر أم ذو خصومة = أراك لها بالبصرة العام ثاويا

فقلت لها: لا إن أهلي جيرةٌ = لأكثبة الدهنا جميعًا وماليا

[مصابيح المغاني: 126]

وما كنت مذ أبصرتني في خصومة = أراجع فيها يا ابنة القوم قاضيا

فأجاب بلا، وأم لا تجاب إلا بالتعيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت