فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 283

ومنه قول الله سبحانه: {قل هل يستوي الأعمى والبصري أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه} ، ولا يجوز أن تكون للاستفهام لأن الاستفهام لا يدخل على الاستفهام، ومنه قول الشاعر:

[مصابيح المغاني: 128]

فليت سليمى في المنام ضجيعتي = هنالك أم في جنةٍ أم جهنم

إذ لا معنى للاستفهام هنا، وقول الآخر:

فوالله ما أدري أسلمى تغولت = أم النور أم كل إلى حبيب

أم الثانية منقطعة معناها الإضراب والرجوع عن الأول أي: بل كل إليَّ حبيب

وأما قول الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسطٍ = غلس الظلام من الرباب خيالًا

[مصابيح المغاني: 129]

فيجوز أن تكون منقطعة ويجوز أن تكون متصلة والاستفهام مقدر والتقدير: أكذبت عينك.

الثاني: الإضراب مع الاستفهام الإنكاري كقوله تعالى: {أم له البنات ولكم البنون} تقديره بل أله البنات ولكم البنون، إذ لو قدر الإضراب المحض لزم المحال.

الثالث: الإضراب مع الاستفهام الحقيقي الطلبي كقولهم: إنها لأبل أم شاء، التقدير: بل أهي شاء، وكقول علقمة بن عبدة:

هل ما علمت وما استودعت مكتوم = أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم

التقدير: بل أحبلها مصروم إذ نأتك ثم أضرب بعد ذلك الإضراب المحض فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت