فهرس الكتاب
ومنه قول الله سبحانه: {قل هل يستوي الأعمى والبصري أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه} ، ولا يجوز أن تكون للاستفهام لأن الاستفهام لا يدخل على الاستفهام، ومنه قول الشاعر:
[مصابيح المغاني: 128]
فليت سليمى في المنام ضجيعتي = هنالك أم في جنةٍ أم جهنم
إذ لا معنى للاستفهام هنا، وقول الآخر:
فوالله ما أدري أسلمى تغولت = أم النور أم كل إلى حبيب
أم الثانية منقطعة معناها الإضراب والرجوع عن الأول أي: بل كل إليَّ حبيب
وأما قول الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسطٍ = غلس الظلام من الرباب خيالًا
[مصابيح المغاني: 129]
فيجوز أن تكون منقطعة ويجوز أن تكون متصلة والاستفهام مقدر والتقدير: أكذبت عينك.
الثاني: الإضراب مع الاستفهام الإنكاري كقوله تعالى: {أم له البنات ولكم البنون} تقديره بل أله البنات ولكم البنون، إذ لو قدر الإضراب المحض لزم المحال.
الثالث: الإضراب مع الاستفهام الحقيقي الطلبي كقولهم: إنها لأبل أم شاء، التقدير: بل أهي شاء، وكقول علقمة بن عبدة:
هل ما علمت وما استودعت مكتوم = أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم
التقدير: بل أحبلها مصروم إذ نأتك ثم أضرب بعد ذلك الإضراب المحض فقال: