فهرس الكتاب
[مصابيح المغاني: 130]
أم هل كبير بكى لم يقض عبرته = إثر الأحبة يوم البين مشكوم
ذكر أبو زيد لها وجهًا آخر وهو الزيادة فقال: العرب تزيد أم.
قال الشاعر: وهو ساعدة بن جوية:
يا ليت شعري ولا منجى من الهرم = أم هل على العيش بعد الشيب من ندم
وقال آخر:
يا دهن أم ما كان مشيي رقصا = بل قد تكون مشتي توقصا
[مصابيح المغاني: 131]
وجعل منه أبو زيد قوله تعالى: {أم أنا خيرٌ من هذا الذي هو مهين} ، معناه: أنا خيرٌ وأم زائد.
وكان سيبويه يقول في الآية: {أفلا تبصرون} أم تبصرون، وجعلها متصلة وكأنه أقام السبب مقام المسبب لأنهم إذا قالوا: أنت خير، كانوا عنده بصراء.
وأجاز بعضهم حذف معطوف أم دونها كما أجازوا حذفه معها.
قال الشاعر:
دعاني إليها القلب إني لأمره = سميعٌ فما أدري أرشدٌ طلابها
[مصابيح المغاني: 132]
تقديره: أم غي، فقال: {أفلا تبصرون أم} وجعل الوقف هنا وأن التقدير: أم تبصرون، ثم يبتدئ القارئ: {أنا خيرٌ} .