فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 283

وأبطل هذا القول بأنه لم يسمع حذف معطوف بدون عاطفه، وإنما المعطوف جملة: أنا خير، كما ذكر سيبويه.

وقال بعضهم في الآية: إنها بمعنى بل.

وأما قوله عز وجل: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا} ، فقيل معناه: أظننت يا محمد هذا عجبا، ومن عجائب ربك ما هو أعجب من قصة أهل الكهف، وقال آخرون: إن أم بمعنى ألف الاستفهام كما تقول: أحسبت وحسبت بمعنى علمت، ويكون الاستفهام في حسبت بمعنى الأمر كما تقول لمن تخاطبه: أعلمت أن زيدًا خرج، أي: أعلم أن زيدًا خرج، قال: فعلى هذا التدريج يكون تأويل الآية: اعلم يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبًا.

[مصابيح المغاني: 133]

ولأم وجه آخر وهو أن تكون أداة للتعريف في لغة اليمن نحو:

«أمن أمبر امصيام في امسفر» ... قال الشاعر:

ذاك خليلي وذو يعاتبني = يرمي ورائي بامسهم وامسلمه

وأما «أمَا» بالفتح والتخفيف ففيها لغتان: يحذفون الألف، فيقولون أم

[مصابيح المغاني: 134]

والله، وفي كلام هجرس بن كليب:

أم وسيفي وزريه، ورمحي ونصليه، وفرسي وأذنيه، لا يدع الرجل قاتل أبيه، وهو ينظر إليه.

وبعضهم يبدل همزتها هاء فيقول: هما والله، وهم والله، وبعضهم يبدلها عينًا فيقول: عما والله، وعم والله، وأما تحذف همزتها كقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت